... أقول: ما سكت العلماء ، بل هذا مجرد خيال وعدم علم ، بل عدم فهم وأنت القائل [1] :"فبعد أن ذكر البيهقي ( في معرفة السنن والآثار ) كلامًا للطحاوي أعل به حديثا بعدم العلم بالسماع ، أجابه البيهقي بقوله:"والذي يقتضيه مذهب أهل الحفظ والفقه في قبول الأخبار ... ثم يروي عن شيخ يحتمله سنُّه ولقيُّه ، وكان غير معروف بالتدليس = كان ذلك مقبولا"هذا نص كلامك نقلتَه ، هل فهمته أم لا ؟ لماذا أعل الطحاوي حديثا بعدم العلم بالسماع ؟ أما كان يعرف أن الإجماع انعقد بقبوله ؟ بل الحق الواضح أن المسألة ما زالت خلافية إلى عهد الطحاوي ( ت 321هـ ) ."
... السؤال: لماذا لم يذكر الإمام مسلم اسم القائل بـ"أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان ... أن الحجة لا تقوم عنده بكل خبر جاء هذا المجيء حتى يكون عنده العلم بأنهما قد اجتمعا من دهرهما مرة فصاعدًا ... إلخ"؟ ولماذا خاف مسلم بقوله إذا لم يكن من أهل العلم ، بل هو من"منتحلي الحديث ... إلخ"؛ ولماذا هو أول من أثار هذه المسألة كما ذكرتَه ؟
من هو القائل باشتراط اللقاء
والسماع في عصر مسلم ؟
... أقول: لعل القائل هو شيخه وبلديه محمد بن يحيى الذهلي لِلَّهِ وهو من أهل العلم أشهر من مسلم ، فخاف مسلم من قوله ولذلك أثار هذه المسألة خوفًا من أن يأخذ الناس قوله ، هذه كلها قرائن على ترجي ، وأضيف قرينة أخرى على ترجي ، وهي من كتابك [2] "قال ابن رجب: قال الحاكم: قرأت بخط محمد بن يحيى: سألت أبا الوليد ( هشام ابن عبد الملك الطيالسي ) ـ ( ت 227هـ ) ـ: أكان شعبة يفرق بين ( أخبرني ) و ( عن ) ؟ فقال: أدركت العلماء وهم لا يفرقون بينهما".
(1) 1 ـ انظر كتابك الإجماع: ص105 .
(2) 1 ـ انظر كتابك الإجماع: ص93 .