فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 43

..."الثالث: أن مسلمًا انتهى من تصنيف كتابه سنة (250هـ) تقريبًا كما يميل إليه بعض الباحثين ـ إلى أن قال ـ ثم إن مقدمة مسلم ناطقة بأنها كتبت قبل الصحيح ( بل ذهب بعض العلماء ـ كأبي عبد الله الحاكم ـ إلى أن الإمام مسلمًا بعد أن كتب مقدمة كتابه ، وابتدأ بكتابة الصحيح وفق خطتها ، اخترمته المنية قبل استيفاء جميع الخطة ) ."

... أقول: كلامك ـ يا شيخ حاتم لِلَّهِ ـ متناقض ، قلت في بداية كلامك"أن مسلمًا انتهى من تصنيف كتابه سنة ( 250هـ ) تقريبًا ـ وقلتَ في آخره ـ اخترمته المنية قبل استيفاء جميع الخطة". تدبر لِلَّهِ والحق أن الإمام مسلمًا كتب المقدمة بعد الخمسين أو قبله بقليل ، ثم بدأ كتابة صحيحه وما زال يزيد وينقص في مقدمته وفي كتابه حتى وصل الكتاب بشكله الموجود الآن وذلك في سنة ( 257هـ ) والدليل عليه أن مسلمًا ما ذكر في كتابه رواية شيخه محمد ابن يحيى الذهلي ، إذ جرى بينه وبين شيخه في مسألة خلق القرآن بالتلفظ به ، وفي نفس السنة أي سنة ( 257هـ ) بدأ الإمام مسلم تحديث كتابه بشكله الموجود الآن فسمع منه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان وخلق .

هل سكت العلماء بعد الإمام مسلم

عن إثارة هذا الخلاف ؟

... قال الشيخ حاتم [1] :

..."وبعد الإمام مسلم سكت العلماء عن إثارة هذا الخلاف ، حتى جاء القاضي عياض (ت 544هـ) ، فنسب ذلك الشرط الزائد ، ( الذي بدّعه مسلم ونقل الإجماع على خلافه ) إلى الإمام البخاري وشيخه على بن المديني وغيرهما ."

... ومن هنا تحوّلت المسألة تحوُّلًا خطيرًا ، حيث تبنَّى ابنُ الصلاح ( ت 643هـ ) الرأيَ المنسوب إلى البخاري . وتتابع العلماء على ذلك ، حتى هذا العصر"."

(1) 1 ـ الإجماع: ص9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت