فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 43

... لكن ابن عبد البر لا يرجِّحُ قولًا على قول حتى يصح هذا الفهم ، فهو لا يقول إن اشتراط العلم باللقاء قولٌ أصح من قول من لم يشترطه ، بل هو ينقل الإجماعَ وعدمَ وجودِ خلافٍ على الرأي الذي يعرضه !!! .

تأول الشيخ حاتم كلام ابن عبد البر بما لا يحتمله

... أقول: خصمك فهمَ كلام ابن عبد البر صحيحا ، لأنه قال"فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن ـ لا خلاف بينهم في ذلك ـ إذا جمع شروطا ثلاثة ، وهي:"

... ـ عدالة المحدثين في أحوالهم ؛

... ـ لقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة ؛

... ـ وأن يكونوا برآء من التدليس"."

... هذه الشروط التي نقلتها من ابن عبد البر ومن جملة شروطه:

... الشرط الثاني:"لقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة".

... أليس معنى قوله إذا وجدت هذه الشروط الثلاثة جميعًا في الحديث المعنعن فحينئذٍ مقبول إجماعًا ؟ ثم تأولت كلامه بما لا يحتمله ـ إنا لله وإنا إليه راجعون ـ يظهر من هذا أنك تأول نصوصًا منقولة من العلماء لإثبات مذهبك ـ والله المستعان .

... أقول: ثم ذكرت بعض الأشياء وهو رأي ابن عبد البر ؛ أو غيره ـ مثلا قولك [1] :

... وقال ( 3/251 ) :"قال قوم لم يسمع زيد بن أسلم من جابر بن عبد الله ، وقال آخرون سمع منه ، وسماعه من جابر غير مدفوع عندي ، وقد سمع من ابن عمر ، وتوفي ابن عمر قبل جابر بنحو أربعة أعوام".

... أقول: يا شيخ حاتم لِلَّهِ أنت أخطأت في فهم كلام ابن عبد البر ، بل كلامه يؤيد كلام الذين نسبوا شرط اللقاء إلى الإمام البخاري وغيره ، وأيضا أن هذه المسألة ما زالت خلافية ، فيه رأي ابن عبد البر ورأي غيره خلافه ـ فافهم.

ذكر بقية أدلة الشيخ حاتم على

الإجماع والمناقشة عليها

... قال الشيخ حاتم [2] :

..."وسادسُ من نقل الإجماع أبو محمد ابن حزم ( ت 456هـ ) :"

(1) 1 ـ الإجماع: ص111 .

(2) 1 ـ الإجماع: ص111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت