..."وبقي ما يتعلق بالاتصال ، وهو"الوجه الخامس"وذلك أن مسلما كان مذهبه على ما صرح به في مقدمة صحيحه وبالغ في الرد على من خالفه أن الإسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن ومن عنعن عنه ، وإن لم يثبت اجتماعهما إلا إن كان المعنعن مدلسًا ، والبخاري لا يحمل ذلك على الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة ، وقد أظهر البخاري هذا المذهب في تاريخه وجرى عليه في صحيحه ، وأكثر منه حتى إنه ربما خرج الحديث الذي لا تعلق له بالباب جملة إلا ليبين سماع راو من شيخه لكونه قد أخرج له قبل ذلك شيئًا معنعنا ، وسترى ذلك واضحًا في أماكنه ـ إن شاء الله تعالى ـ وهذا مما ترجح به كتابه لأنا وإن سلمنا ما ذكره مسلم من الحكم بالاتصال فلا يخفى أن شرط البخاري أوضح في الاتصال ـ والله أعلم".
... ما رأيك في ابن حجر ، هل نسب إلى البخاري هذا الكلام زورًا وبهتانا ؟ لا أدري كم مرة قرأتَ صحيح البخاري ؟ وهل قرأته على الشيوخ ؟ وهل تحفظه عن ظهر قلب ؟ والعلم عند الله !
... قال الإسماعيلي:"ومما يرجح به أنه لا بد من ثبوت اللقاء عنده ( أي عند البخاري ) وخالفه مسلم واكتفى بإمكانه [1] ".
ادعاء الشيخ حاتم بأن جمعًا من أهل العلم
نقلوا إجماع قبول عنعنة المتعاصرين
والمناقشة على نقوله
... قال الشيخ حاتم [2] :
..."الدليل السادس:"
... أنّ مسلمًا لم ينفرد بنقل الإجماع على قبول عنعنة المتعاصرين مع السلامة من التدليس ، بل يوافقه على نقل الإجماع جَمْعٌ من أهل العلم ، كلُّهم قبل القاضي عياض !! ... إلخ .
فأولهم: أبو الوليد الطيالسي ( ت 227هـ ) :
... قال ابن رجب:"قال الحاكم: قرأت بخط محمد بن يحيى: سألت أبا الوليد ( هشام بن عبد الملك الطيالسي ) : أكان شعبة يفرّق بين ( أخبرني ) و ( عن ) ؟ فقال: أدركت العلماء وهم لا يفرّقون بينهما ."
(1) 1 ـ عمدة القاري: 1/5 .
(2) 2 ـ الإجماع: ص93 .