فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 43

... أقول: معلوم عند العلماء أن البخاري صنف التاريخ قبل تصنيف صحيحه ، فعدم ذكر السماع لعبد الله من أبيه حينئذ لأنه لم يتحقق له ، والحديثان في صحيحه تقريبا في نصف الكتاب ، فبين تأليف تأريخه وإدخال الحديثين في صحيحه عدة سنوات ، فلم يذكر سماعه في تأريخه بعدم التحقق حينئذ ، وأدخل في صحيحه هذين الحديثين بعد التحقق السماع الموجود في نفس اسنادهما ، وأصرح منه في المسند [1] "فقال عبد الله بن بريدة: حدثني أبي بريدة قال: أبغضت عليًا ... الحديث"؛ وقد قال أبو أحمد الحاكم في الكنى:"أبو سهل عبد الله بن بريدة ... سمع أباه ... إلخ ."

... أقول: أنا أردت الدفاع عن البخاري وأثبت السماع والتحديث في الأحاديث التي ذكرها الشيخ حاتم كأمثلة عن عدم ذكر السماع فيها ، وأما بقية الكلام فلا أريد المناقشة عليها لعدم الوقت عندي .

هل الإمام مسلم ذكر الشرط عن جميع

المحدثين ممن كان قبله ومن جاء بعده ؟

... قال الشيخ حاتم [2] :

"المسألة الثالثة"

الأدلّة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء

إلى البخاري وغيره من العلماء

... إلى أن قال ـ:

... الدليل الثاني:

... الإجماعُ الذي نقله مسلم في مقدّمة صحيحه ، على أن الحديث المعنعن بين المتعاصرين مقبولٌ مع سلامة رواته من التدليس . وَوَصْفُهُ لقول من اشترط العلم باللقاء بأنه قول مبتدع مستحدث ، لا يُوافقه عليه أحدٌ من أهل العلم متقدِّمهم ومتأخِّرِهم ... إلخ .

... أقول: قد مر من قبل [3] أن قلت:"لقد أبان مسلم عن رأيه ... إلخ"والآن تقول:"الإجماع الذي نقله مسلم ... إلخ"فأي قولك صحيح الأول أو الثاني ؟

(1) 1 ـ مسند الإمام أحمد: 5/350 ، السنن الكبرى للنسائي: 7/443 .

(2) 2 ـ الإجماع: ص77 .

(3) 1 ـ ص23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت