... أقول: قال البخاري:"لم يذكر سليمان سماعًا من أبيه"، ولذا لم يخرج عنه في صحيحه شيئًا مع أنه أوثق من أخيه عبد الله ، فثبت أن البخاري اشترط أن لا يخرج في صحيحه حديثا إلا إذا عرف السماع ، ثم عرف سماعه من أبيه كما وقع عند أحمد [1] وغيره:"عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثم سأله الترمذي عن حديثه فحسنه ـ تدبر .
... ثم قال [2] : المثال الثاني: عبد الله بن بريدة عن أبيه .
... قال البخاري في ترجمته:"عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي: قاضي مرو ، عن أبيه ، سمع سمرة ، ومن عمران بن الحصين [3] "... ـ إلى أن قال ـ:
... وهنا أشار الإمام البخاري أن عبد الله بن بريدة روى عن أبيه بالعنعنة ، مما يدل على أن البخاري لم يقف على ما يُثبت سماع عبد الله من أبيه ورُغم ذلك فقد أخرج البخاري في صحيحه لعبد الله بن بريدة حديثين ، ليس فيهما ما يثبت السماع أو اللقاء بينهما"لِلَّهِ ثم ذكر الحديثين ، وهما في صحيح البخاري فعلًا بغير تصريح بالسماع [4] ".
ادعاء الشيخ حاتم أن البخاري روى
أحاديث لم يتحقق فيها السماع
(1) 3 ـ مسند أحمد: 5/352 .
(2) 1 ـ الإجماع: ص69 .
(3) 2 ـ التاريخ الكبير: 5/51 .
(4) 3 ـ صحيح البخاري: رقم 4473 ، 4350 .