... فأما الشرطان الأولان فظاهران لا خلاف فيهما ولا غموض ، وأمّا الشرط الثالث فقد وقع فيه خلاف ، ويحتاج إلى بيان . لقد صَرّح مسلمٌ بهذا الشرط عندما قال ـ كما سبق ـ:"إلا أن يكون هناك دلالة بيّنةٌ أن هذا الراوي لم يَلْقَ من روى عنه أو لم يسمع منه شيئًا". فهذا نصٌ صريحٌ أن المعاصرة قد تحصل بين الراويين ، لكن يمنع من الحكم بالاتصال ـ عند مسلم ـ وجودُ دلالةٍ واضحةٍ تنفيه وتمنعه ... إلخ"."
... أقول: صدقت يا شيخ حاتم لِلَّهِ إذ عبرت كلام الإمام مسلم حول هذه المسألة بأن قلتَ:"لقد أبان مسلم عن رأيه في مقدمة صحيحه بصراحة"ولا كلام على رأي أحد ، إنما الكلام على الإجماع الذي نسبته إلى الإمام مسلم من قبل ، وقد نفيت الآن ـ ولله الحمد .
مناقشة الشيخ حاتم مع العلماء الكبار
... قال الشيخ حاتم [1] :
..."المسألة الثانية:"
... ... لم يتحقق فيه"."
... أقول: وقد مر الكلام عليها فارجع إليه [2] . ثم بدأ الشيخ حاتم المناقشة مع الذين ادعوا اشتراط العلم بالسماع بشدة وعنف وهم الأئمة الكبار من هذه الأمة ، لهم خدمات جليلة ، فهم خصماؤه يوم القيامة ـ والله المستعان.
... ثم بدأ بذكر القرائن بعدم السماع وبثوت السماع بالقرائن ... إلى أن قال [3] :"وعلى كل حال ، لنبدأ الآن الدخول في ذكر المثالين: المثال الأول: سليمان بن بريدة ، قال عنه البخاري في ( التاريخ الكبير ) : لم يذكر سليمان سماعا من أبيه ... وهو حديث حسن ـ ( إلى أن قال ) : وابن حبان في صحيحه ( رقم1492 ) ."
(1) 1 ـ الإجماع: ص 34 .
(2) 1 ـ ص22 .
(3) 2 ـ الإجماع: ص67 .