... أقول: يا شيخ حاتم لِلَّهِ هل تفهم ما تسوده بقلمك على القرطاس الأبيض لِلَّهِ هل عامة العلماء بعد القاضي عياض وافقوه على زوره الذي نسبه إلى البخاري بدون فهم ؟ وأنهم لم يكتفوا بالشرط الذي بينه مسلم في صحيحه ؟ هل مسلم بين الشرط الذي اشترطه البخاري في صحيحه ؟ هل مسلم علم هذا الشرط بأن سمعه من في البخاري أو بتتبع صحيحه ؟ وأنت القائل [1] :
"المسألة الثانية"
نسبة القول باشتراط العلم بالسماع إلى البخاري:
تاريخُها ، ودليلُها ، ومناقشة الدليل
... الذي لا يختلف فيه اثنان: أن البخاري لم يُصَرِّح بالشرط المنسوب إليه ، وهو اشتراطُ النصِّ الدال على اللقاء أو السماع ، وأنه لا صَرّح بذلك في صحيحه ولا خارج صحيحه .
... وهذه قاعدةٌ ، نبني عليها ؛ لأنها محلّ اتّفاق .
... والقاعدة الثانية: أن كتاب ( صحيح البخاري ) لا ينفع أن يكون دليلًا على صحّة نسبة ذلك الشرط إلى البخاري ، ولو تحقّق فيه ذلك الشرط فعلًا دون انخرام ، فكيف والشأن أنه لم يتحقق فيه !!!"."
... أقول: إذا لم يذكر البخاري شرطه الذي راعاه في صحيحه فكيف ذكره مسلم في مقدمة صحيحه كما ذكرتهُ [2] ؟ فالآن أنت وغيرك سواء بسواء بذكر الشرط الذي اشترطه البخاري .
... فائدة: قال الحافظ ابن حجر [3] :"قال الحافظ أبو ذر الهروي: سمعت أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني يقول: سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول:"قال البخاري: ما كتبت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين"."
... وقال أبو علي الغساني:"روي عنه أنه قال: خرَّجت الصحيح من ستمائة ألف حديث". وروى الإسماعيلي عنه قال:"لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا ، وما تركت من الصحيح أكثر".
رأي الإمام مسلم في مقدمة صحيحه حول مسألة العنعنة
... قال الشيخ حاتم [4] :
... ثانيًا: تحرير شرط مسلم:
(1) 1 ـ الإجماع: ص34 .
(2) 1 ـ الإجماع: ص13 .
(3) 2 ـ هدي الساري: ص7 .
(4) 1 ـ الإجماع: ص17 .