فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 67

أولًا: الخميني لم يكن صادقًا فيما ادَّعاه حينما قال: إن الأمة قد أجمعت على أن هذه الآية إنما نزلت في علي ا، كما أنه كذب عندما جعل القوشجي من كبار علماء أهل السُّنَّة، ولكن الخميني هذا ديدنه فهو يقول فيمن شاء ومتى شاء ما يحلو له، وبغير خوف أو وجل من رقيب أو حسيب، إذ إنه لم يكتف بذكر اسم هذا القوشجي حتى جعله من كبار أئمة وعلماء أهل السُّنَّة والجماعة، وأعظم من ذلك فِرية قوله: إن جميع أئمة التفسير من أهل السُّنَّة قد أجمعوا على أن هذهِ الآية نزلت في حق علي ا، أبعد هذا البهتان بهتان، أم أنه المنتهى في الكذب والخذلان!!

إننا نقولها وبكل صراحة ووضوح: هذه كتب التفسير لأئمتنا - ي وأرضاهم - في متناول جميع الأمة، وقد أُعطيت من الجهد والعناية والرعاية في سبيل إخراجها للناس مالا يعلمه إلا الله تعالى، فكيف يدَّعي الخميني بعد هذا كله أن أئمة التفسير من أهل السُّنَّة والجماعة ذهبوا إلى هذا المذهب السقيم، والذي عَلِم الله سبحانه أن علماء أهل السُّنَّة والجماعة منه برآء براءة الذئب من دم يوسف ×.

ثانيًا: نود أن نطرح هنا سؤالًا وهو: كيف يمكن للمصلي وهو في حال الركوع أن يقوم بأعمال لا صلة لها بالصلاة من قريب أو بعيد، بل هي منافية لما يجب أن يكون عليه المصلي من الخشوع والتذلل بين يدي الله ـ؟

نعم. حتى ولو كان ذلك مثلًا أمرًا بمعروف أو نهيًا عن منكر أو تلاوة لكتاب الله، كيف لا وقد نهى الرسول الكريم ص حتى عن قراءة القرآن في الركوع أو السجود [1] .

(1) عن النبي صلّى الله عليه وآله قال:"إنّي قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فأمّا الركوع فعظّموا الله فيه، وأمّا السجود فأكثروا فيه الدعاء، فإنّه قمن أن يستجاب لكم"، أي جدير وحري أن يستجاب لكم. وسائل الشيعة (2/309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت