وهو من الأئمة الكبار عند أهل السُّنَّة وكذلك الثعلبي عن عباية بن ربعي أن ابن عباس كان جالسًا عند بئر زمزم وهو يروي حديثًا عن رسول الله وإذا برجل يظهر فجأة وقد غطَّى وجهه بعمامته، وإذا به يسرد الأحاديث حديثًا حديثًا، كلما ذكر ابن عباس أو روى حديثًا عن النبي ص سأله ابن عباس: قل لي من أنت بالله عليك؟ وإذا بالرجل يكشف النقاب عن وجهه ويقول: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر الغفاري، سمعت رسول الله ص بأذني هاتين وأصم الله أذني إن لم أكن سمعت منه، ورأت عيناي وأعمى الله عيني إن لم أكن رأيت، أنه قال: (علي إمام الأبرار، وقاتل الكفار، ينصر الله من ينصره، ويخذل الله من يخذله) .
ولتعلموا أني كنت يومًا أصلي مع النبي وإذا سائل يسأل الناس فلم يعطه أحد شيئًا فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم اشهد أني قد سألت الناس في مسجد النبي ولم يعطني أحد شيئًا وإذا بعلي وهو في صلاته أثناء الركوع يشير إلى السائل ويمد له يده اليمنى لكي يأخذ الخاتم من إصبعه الصغير، فأخذ السائل الخاتم من إصبعه.
وكل هذا يجري أمام مرأى من النبي ص.
كما نقل إمام من أئمة أهل السُّنَّة وهو الموفق بن أحمد حكاية مفادها: أن عمرو بن العاص كتب إلى معاوية يقول له: إن الله قد أنزل في علي آيات كثيرة، ولم يشرك أحدًا معه، ومنها هذهِ الآية: * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ & [المائدة:55] الآية.
قال ابن شهر آشوب: قد أجمعت الأئمة أن هذهِ الآية نزلت في علي. وقال القوشجي [1] (وهو من كبار علماء أهل السُّنَّة) لقد أجمع أئمة التفسير أن هذه الآية نزلت في حق علي).
ردنا عليه:
(1) هو علاء الدين علي بن محمد، عالم رياضي وفلكي، اشتهر في القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، وليس له شهرة بالعلم الشرعي، ووصفه بأنه من كبار علماء أهل السُّنَّة تدليس وكذب واضح، فتأمل.