فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 67

هذا جمهور أهل السُّنَّة والجماعة وهؤلاء هم أئمتهم جميعهم متفقون على أن هذهِ الآيات لم يكن سبب نزولها هو التنصيص على إمامة علي، ومعظم التفاسير المعتمدة عندهم على خلاف ما ذهب إليه الخميني ومن قال بقوله.

ولنا هنا سؤال أخير وهو: إن مما لا شك فيه: أن جمهور أهل السُّنَّة متفقون على خلافة أمير المؤمنين علي ا وأنه رابع الخلفاء الراشدين المرضيين المهديين.

إذًا: فما هو المانع من أن تشهد له نصوص القرآن بذلك، ولتعلن أمام الجميع بأن عليًا هو خليفة رسول الله ووصيه من بعده، وأنه الخليفة الراشد المهدي المرضي الأول؛ علمًا بأن نصوص القرآن والسنة وجمهورأهل الإسلام من أهل السُّنَّة والجماعة، وكل الأدلة قد تظاهرت على ذلك.

إذًا: لماذا كان يخاف الله ـ؟! ومن أين لك هذهِ الأقوال التي لم يسبقك بها أحد من العالمين؟!

نعوذ بالله من الخذلان!!

الرد على الجواب الحادي عشر

قال الخميني: (الجواب الحادي عشر [1] :

قال الله تعالى: * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ & [المائدة:55] ، فقد جاء من طريق أهل السُّنَّة والجماعة أربعة وعشرون حديثًا كلها تدل على أن هذهِ الآية نزلت في علي، ونحن سوف نذكر هنا حديثًا واحدًا ذكره الحمويني [2] ،

(1) كشف الأسرار (ص:137-138) .

(2) إبراهيم بن محمد الحمويني الجويني صاحب (فرائد السمطين) المتوفى سنة (722هـ) ، زعموا أنه من كبار علماء السنة ولكنه من الشيعة بدليل مقدمة كتابه: (فرائد السمطين) التى توافق معتقد الشيعة في الإمامة.

وقال آغا بزرك الطهراني في كتابه: ذيل كشف الظنون (ص:70) : (فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والحسنين مرتب على سمطين: أولهما: في فضائل الأمير × في سبعين بابًا وخاتمة، وثانيهما في فضائل البتول والحسنين في اثنين وسبعين بابًا. لصدر الدين إبراهيم بن سعد الدين محمد بن المؤيد بن أبى الحسين بن محمد بن حمويه الحمويني الذي أسلم على يده السلطان محمود غازان في سنة(694) وتشيع أخيرًا، لكن أظهر التشيع أخوه الشاه خدا بندة نسخة منه عند السيد أحمد آل حيدر).

ويبدو أنه كان يتعامل بالتقية حيث لم يظهر تشيعه حتى مماته، فالحمويني شيعي بلا ريب لما أشرنا إليه من مقدمة كتابه ويضاف إلى ذلك ما ذُكر من أنّ من مشايخه ابن المطهر الحلي ونصير الدين الطوسي وهما من علماء الشيعة المعروفين، ففي موسوعة مؤلفي الإمامية (1/379) ما نصه: (إبراهيم بن محمد الحموي الجويني(644- 722ه‍ـ) عالم بالحديث، من شيوخ خراسان. لقب بـ"صدر الدين"، رحل متقصيًا للحديث إلى: العراق، الشام، الحجاز، تبريز، آمل بطبرستان، القدس، كربلاء، قزوين، وغيرها. ... ... ... ... ... ... ... ... =

من مشايخه: الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي، المحقق الحلي، ابنا طاووس، الخواجه نصير الدين الطوسي، إضافة إلى مشايخه من العامة.

ومن تلاميذه: شمس الدين الذهبي، أسلم على يديه غازان الملك. توفي بالعراق.

الآثار: فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين يتكون من سمطين: أحدهما في فضائل أمير المؤمنين (×) موزعة على سبعين بابًا وخاتمة، والآخر في فضائل المرتضى والبتول والحسنين (‡) في اثنين وسبعين بابًا، كما ذكر فيه الزيارة الجامعة الكبيرة. فرغ منه سنة (716 هـ) .

قال الذهبي / في الحموي كلامًا نقله الزركلي في الأعلام (1/63) (شيخ خراسان، كان حاطب ليل - يعني في رواية الحديث - جمع أحاديث ثنائيات وثلاثيات ورباعيات من الأباطيل المكذوبة. وعلى يده أسلم غازان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت