ولربما سائل يسأل: ألا يمكن لهذهِ الأحاديث أن تكون صحيحة؟ خاصة وأنها جاءت في كتب أئمة معتبرين من أئمة أهل السُّنَّة كما ذكر ذلك الخميني؟!
فنقول: كلا. لأن الخميني بنى باطله على أربعة أشياء:
الأول: أن لعلي ا عند أهل السُّنَّة والجماعة مكانة عظيمة حيث يعتبرونه من أجل أصحاب النبي ص ومن كبار أهل بيته ي.
ثانيًا: أن الخميني بلا أدنى شك قد خلط بين الحق والباطل ولم يميز الخطأ من الصواب ولكنه لم يكن بدعًا فيما ذهب إليه؛ لأنه قد سبقه في ذلك الكثير من أهل ملته ومذهبه.
ثالثًا: أن التلاعب بالنصوص واختلاق الأكاذيب، والتجني على الأئمة هو الأسلوب المفضل الذي ارتضاه الخميني طريقًا له، كما فعل ذلك مع نصوص القرآن سابقًا، إلا أنه قد فاته أن هذه النصوص والآيات كلها تشهد على حيرته واضطرابه وكذبه.
رابعًا: أن معظم نقولاته عن أناس ليس له بهم سابق معرفة، أو علم بما ينقل عنهم من أقوال، وإلا فمن جعل الثعلبي من كبار أئمة أهل السُّنَّة والجماعة؟!
ألا يقول لنا الخميني إلى أي مدرسة من مدارس أهل السُّنَّة ينسب هذا الثعلبي حتى يجعله إمامًا يقتدى به ولا يمكن لأحد منازعته في أقوال هي في حقيقتها أقوال لا تمت لأهل السُّنَّة بأي صلة؟ ومن ثم كيف يمكن للثعلبي وأمثاله أن يكونوا أئمةً لأهل السُّنَّة والجماعة وهم يقولون: إن قول الله تعالى: * سَأَلَ 7@ح !$y™ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) & [المعارج:1] نزلت في رجل أنكر إمامة علي ا!!
إن الذي لا يشك فيه مسلم هو أن القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول للمسلمين، والسنة النبوية هي المصدر التشريعي الثاني، ولا يصح أبدًا لأي أحدٍ مهما كانت منزلته أن يتأول نصوص القرآن والسنة على هواه، أو أن يتقوَّل على الله ورسوله بغير علم.
ثم هلاَّ أخبرنا الخميني مما كان يخاف الله سبحانه تعالى - تعالى الله عما يقول الخميني علوًا كبيرًا - أن ينزل آيات في إثبات الإمامة لعلي ا.