ثم بعد هذا كله تأتي لتقول لنا إن الله قد أنزل حجارة من السماء لتقتل من أنكر الإمامة، وأنزل في ذلك قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، فلماذا لم تنزل هذه الحجارة على أبي بكر وعمرب وعلى كل من أنكر إمامته..؟!
ثانيًا: إن الجُرم الذي اقترفه النعمان بن الحارث وجنته يداه - كما زعمت - لا يساوي شيئًا أمام ما اقترفه أبوبكر وعمر ب، إذ كان جرم النعمان هو الإنكار باللسان لا غير، أما أبو بكر وعمر فقد أنكرا ذلك بالقول والعمل، فأين هي الحجارة التي قتلت النعمان؟ فهذا أبوبكر وعمر إماما المسلمين وخليفتا رسول الله ص من بعده، والذين أعز الله تعالى بهما دينه ونصر حزبه وكانوا غيظًا لأعدائه وقذى في عيون الكافرين والمنافقين!!
ثالثًا: إن مثلك ومثل هذهِ الأكاذيب التي تسوقها سوقًا في أجوبتك الهزيلة كمثل رجل وامرأة تزوجا سرًا، حتى إذا جاءهما طفلًا أرادا أن يتخذا له هوية واعترافًا قانونيًا من تلك الحكومة أو السلطة التي لا تعرف عن أمر زواجهما شيئا البتّه!!
فهل يعقل أو يصدق إنسان أن قرآنا ينزل من السماء، وحجارة تقتل رجلًا أنكر ما أنزل في أمر الإمامة ثم لا يذكر هذا القرآن الإمام نفسه؟!
رابعًا: إذا سلَّمنا أن قوله تعالى: * الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ & [المائدة:3] نزلت في حق علي ا وإمامته، فهذا يعني أن القرآن الكريم أصبح من أعظم الكتب للمعميات والحجج والألغاز (معاذ الله) إذ إنه لا يستبعد بعد ذلك أن يأتي كل صاحب بدعة وضلالة وداعيةٍ إلى باطل بدليل من القرآن الكريم على هذيانه وباطله كما أحرزت أنت قصب السبق بذلك.
ثم ألا تعلم بأن البهائيين لهم كتاب يثبتون فيه نبوة بهاء الله من القرآن الكريم، وعلى نفس الطريقة التي تتبعها أيها الإمام في استدلالك من آيات القرآن على ضلالك وباطلك!!
ونحن لا نعجب من هذا التوافق والوئام بينك والبهائيين إذا علمنا أنكم أصحاب دعوة واحدة ودعاة إلى الباطنية البغيضة.