كما أنه لا يخفى على أحدٍ أن لكل و (3) من هذهِ الواجبات والأعمال الوقت المناسب لها، وأنه مما لا يختلف فيه اثنان: أن الأئمة عليهم رحمة الله قد أوضحوا بما لا يدع مجالًا للشك مراد الله تعالى من هذهِ الآية الكريمة، وأنها جاءت لبيان وصفي لما يتحلى به المؤمنون من صفات.
وبالرجوع إلى سياق الآيات يتبين لنا أن هذه الآية لم تأت لإثبات ولاية فرد بعينه، وإنما الولاية وصف عام لجميع المؤمنين، فلا اليهود ولا النصارى لكم أيها المؤمنون بأولياء، وإنما المؤمنون بعضهم أولياء بعض.
والخلاصة: أن هذهِ الرواية هي رواية موضوعة مختلقة لا أساس لها من الصحة.
ثالثًا: ألم يكن هذا السائل من جملة المسلمين؟
إذن كيف يدع هذا السائل الصلاة مع جماعة المسلمين لينصرف بعدها إلى سؤال المصلين وإشغالهم عن صلاتهم؟
ألم يعلم هذا السائل: أن إشغال المصلي عن صلاته خطيئة يعاقب عليها الله ـ؟!
وهب أن السائل لا يعلم ذلك فكيف يمد الإمام علي يده في جيبه وهو في حال الركوع، أو يمد يده إلى السائل (كما يدعي ذلك الشيعي) لينزع السائل خاتمه الذي كان في يده، أيقول هذا أحد من الناس يملك من العقل ذرة؟
ألم يأت في كتبكم أيها الشيعة أن عليًا ا إذا دخل الصلاة فإنه ينشغل بها عن كل ما سواها حتى لا يشعر بما حوله ولا يصرفه عنها صارف مهما عظم؟ فكيف تأتي بعد هذا لتقول: إن عليًا بمجرد أن وقف السائل إلى جنبه مدَّ له يده بالصدقة؟!
ألم تقولوا إن عليًا ا عندما أُصيب بسهم وأرادوا إخراجه من جسده الشريف طلب منهم أن يمهلوه حتى يلج في الصلاة؟!
ثم أين كان النبي ص عندما جاء هذا السائل، ألم يكن أكرم من علي ليسبقه إلى هذهِ الفضيلة والمكرمة؟!