فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 67

إن ردنا على أقوال الخميني في هذا الجواب سيكون من كتاب الخميني نفسه وأقواله هذه المرة حيث جاء في صفحة (114) من كتابه المذكور قوله: (لا نطمئن إذا علمنا أن تلك الفئة الحريصة على الدنيا المحبة لها والتي ليس لها هم سوى طلب المكاسب، والحصول على الرياسة. أقول: لا يستبعد أبدًا أن يأتوا بحديث من أحاديثهم لينسخ ما يأتي من الآيات في حق علي وأولويته بالإمامة..!! وليس بمستبعد كذلك أن تأتي هذه الفرقة المُحِبة للرياسة بحديث آخر مفاده(أن الأمر شورى بينكم) وبهذا لن يكون لعلي أي نصيب أو حظ في الإمامة، ولربما تقولون: إن القرآن لو ذكر عليًا ونص على إمامته؛ فإن الشيخين أبا بكر وعمر لن يخالفوا نصوص القرآن، بل والأمة لا يمكن لها قبول مثل هذا المخالفة الصريحة، ولكننا سوف نثبت لكم بمالا يدع مجالًا للشك بأن الشيخين قد خالفوا النصوص القرآنية، وليس هذا فحسب بل إن الأمة كلها قد أيَّدتهم ووافقتهم على هذا..) إلى آخر ما قال في جوابه السادس من هذا الكتاب [1] .

فالخميني قالها بكل صراحة ووضوح أن الشيخين ب لن يخضعوا أو يستسلموا لقول الله تعالى ولا لأحد من البشر، ولو كان ذلك هو رسول الله ص وإنما هم طلَّاب رياسة ومكاسب.

إذًا: فكيف يتفق رفضهم للنصوص الصريحة في إمامة علي (كما تزعم وتدعي) مع قولك ونقلك من كتاب (غاية المرام) أن أهل السُّنَّة يقرون أن هذه الآية التي لا تعلق لها بإمامة علي ا من أي جهة وإنما هي جاءت للتنصيص على إمامة علي وللتأكيد على ذلك؟!

هل أصبح أهل السُّنَّة بين جوابك السادس والتاسع على هذه الدرجة الراقية من الأمانة والدقة في نقل النصوص؟!

(1) راجع الرد على الجواب الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت