فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 67

سادسًا: لو اطلعنا على سياق الآيات الواردة في هذه السورة الكريمة وتدبرنا قول الله تعالى ومراده من الآيات، لعلمنا أن هذه الآية الكريمة وهو قوله تعالى: * يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ & [المائدة:67] الآية. لا دخل لها في موضوع الإمامة ولا دلالة فيها على ذلك، وإنما هي آيات في سياق الدعوة لأهل الإيمان إلى التمسك بدين الله تعالى وعدم موالاة اليهود والنصارى.

ومن ثَمَّ أمَرت المؤمنين بأن من تجب موالاته ومحبته هو الله تعالى ورسوله والمؤمنين، ولا يمكن بحال أن تجتمع هذه المحبة مع موالاة اليهود والنصارى، وهم في حقيقة الأمر ألد الأعداء لهذا الدين وأهله.

وهكذا يستمر سياق الآيات ليظهر لنا كفر وضلال اليهود والنصارى، وما أنزلت فيهم من العقوبات حتى جُعل منهم القردة والخنازير، ووبَّخ الله علماءهم إذ إنهم لو قاموا برسالة الدعوة وتبليغ ما منّ الله به عليهم من علم الكتاب لما كان هذا حالهم من الكفر والطعن في دين الله، وتكذيب ما جاء به محمد ص.

وبعد هذا السرد والتوضيح لمراد الله تعالى من هذه الآيات الكريمة التي سبقت الآية الكريمة التي نحن بصددها نجد أن الله تعالى يُلحقها بآية أخرى فيها من التوبيخ والتهديد الشديدين لأهل الكتاب إذا هم لم يقيموا التوراة الإنجيل ويعملوا بما فيها ويؤمنوا بما جاء به محمد ص من الدين والهدى مصدقًا لما بين يديه من التوراة و الإنجيل، وإن هم لم يعملوا بما فيها من أوامر ونواهي ولم يتركوا مخالفتهم لدين الإسلام، ولم يتبعوا خاتم الأنبياء والمرسلين فليعلموا أنهم من الطغاة والكافرين.

إذًا: ما هو الرابط بين قول الله تعالى (بلِّغ) وبين إمامة علي ا؟

ثم هل هذه الأقوال التي تدَّعيها هو ما أثبته الصحابي الجليل أبو هريرة وغيره من الصحابة ي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت