فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 67

أولًا: جاء في كتابك (كشف الأسرار) مما ذكرته سابقًا: أنه لم يكن من المصلحة أن يرد ذكر علي في القرآن؛ لأن ذلك سيكون سببًا للشقاق والخلاف والقتال بين المسلمين من جهة، وذريعة لتحريف القرآن من جهة أخرى؛ لذا فإن الله ـ لم يكن ليذكر عليًا مع وجود كل هذه المفاسد المترتبة على ذلك، وإنه قد أخبر رسوله بأن ذلك ليس من المصلحة في شيء [1] .

ثم تأتي لتقول لنا ثانية أنه لا بأس يا محمد أن تذكره أنت للأمة مع خوفه ص من هذا الأمر!! ولكن الله قد أكد هذا الأمر، وأمر نبيه أن يخبر أمته بذلك، وإنَّا والله لا نفهم معنى لهذا القول المتناقض والمذهب الفاسد، ولا ندري ما هو مرادك من ذلك كله!!

ثانيًا: قلتَ: إن خوف محمد ص كان في محله، فماذا يعني قولك هذا؟

هل أن الله تعالى لم يكن ليضع الأمور في محلها الصحيح؟ * كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) & [الكهف:5] .

ولكننا نقول لك: يا هذا أقصر ودع عنك هذا الهذيان والقول بالباطل.

ثالثًا: قد ثبت عندكم في كتب الشيعة من روايات عديدة وصحيحة - كما تدعون - أن رسول الله ص عندما بلَّغ أمته وأخبرها بإمامة علي وخلافته للأمة من بعده، وكان ذلك في غدير خم؛ فإن الناس وكل من حضر هذه الوصية قاموا وهنؤوا عليًا بهذا الخبر السار، وما أكرمه الله به من هذه النعمة والمنزلة، وكان أول من قام له وهنأه هما: أبو بكر وعمر ب [2] ، فقل لنا بربك: ممن كان يخاف النبي ص بعد ذلك؟

إن هذه الآية الكريمة في حقيقة الأمر لا علاقة لها ألبته، ولا رابط بينها وبين أمر الإمامة أو الخلافة في شيء، وإن ما تصورته أنت وسلفك وما يتوهمه أتباعك كذلك إنما هي أوهام وتخرصات لا وجود لها إلا في تلك الرؤوس الصدئة النتنة.

(1) راجع الجواب الثالث.

(2) انظر: الغدير للأميني (1/ 9 -12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت