فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 67

اتفق أهل العلم على أن سبب نزول هذه الآية: أنها جاءت لإثبات أحقية علي بالإمامة والخلافة بعد رسول الله، وقد جاء في الحديث من طرق عديدة عن أبي سعيد وأبي رافع وأبي هريرة ومن طرق أخرى عديدة عند الشيعة أن هذه الآية إنما نزلت في يوم غديرخم، علمًا بأن هذه الآية وقوله تعالى في الآية أخرى: * الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ & [المائدة:3] هو آخر ما نزل من القرآن، وكان ذلك في حجة الوداع ولم يكن بين نزولها ووفاة النبي ص سوى سبعين يومًا تقريبًا.

ومما لا يخفى على أحدٍ: أن النبي قد بلَّغ ما أُنزِل عليه من ربه من شرائع الدين، إلا أنه لم يبلغهم أمرًا واحدًا ألا وهو أمر الإمامة هذا؛ فأنزل الله هذه الآية ليؤكد الله هذا الأمر، ويحث نبيه على تبليغه لأمته!!

وقول الله في هذه الآية: * وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ & [المائدة:67] دليل واضح على خوف النبي من إخبار أمته بإمامة علي، مع العلم أن النبي لم يكن لديه ذلك الخوف عند تبليغ الأمة ما أنزل عليه من شرائع وأحكام، وبهذا نعلم علمًا لا مجال للشك فيه ومن خلال فهمنا لهذه الآية وما ذكرناه من الأدلة والقرائن والأحاديث العديدة: أن النبي كان خائفًا من تبليغ هذا الأمر للأمة، ولو رجعنا إلى الروايات والمصادر التاريخية، نعرف عندها أن خوف النبي كان في محله، ومع هذا كله فإن الله قد أمر نبيه بالتبليغ، ووعده أن يعصمه من الناس، وقد بلَّغ الرسول الأمانة واجتهد حتى الرمق الأخير، ولكن الفريق المخالف لم يشأ أن تسير الأمور كما أراد الله ورسوله..!!).

ردنا عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت