فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 67

وإن من مقتضيات هذه الطاعة: أن تكون لولي أمر المسلمين لا لسواه، وهنا لا بد لنا من تحكيم العقل الذي وهبه الله لنا واستفراغ الجهد؛ لنعلم بعد ذلك من هم أولي الأمر الذين أمرنا بطاعتهم؟ هل هم من أمثال أتاتورك ورضا خان ومعاوية ويزيد وآخرين من أمثال الأمويين والعباسيين؟ أم أن ولي الأمر المقصود في هذه الآية هو ذلك الشخص الذي عُلِم عنه أنه ما خالف أمر الله وشرعه ولو لمرة في حياته (يعني علي) !!).

ردنا عليه:

أولًا: لم يكتف الخميني عن العبث بآيات الله تعالى واتخاذ هذا القرآن هزوًا ولعبًا.. إلا أن هذا الصنيع السيء هو استدراج من الله تعالى له ليكشف زيفه ويفضح باطله للأمة.

وإلا فإنه إن كان محقًا فيما ذهب إليه من هذا القول الباطل كان الأولى به أن يأتي بالآية تامة كما أنزلها الله تعالى في كتابه؛ ليتبين مراد الله تعالى بكل يُسرٍ ووضوح.

قال تعالى: * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) & [النساء:59] .

وكما نعلم فإن الشيعة تدَّعي العصمة لعلي ا، وأنه أحد المراجع المهمة للتشريع الإسلامي، فما قاله أو أمر به أو نهى عنه فهو عينه أمر النبي ص ونهيه، والقول الصادر منهما إنما يخرج من مشكاة واحدة.

ولكننا لو أمعنا النظر في هذه الآية الكريمة وتلونا قوله تعالى: * فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ & [النساء:59] . يتبين لنا أن الله تعالى إنما أمرنا بالرد عند التنازع إلى الله ورسوله دون سائر الأمة، وإذا كان المراد من هذه الآية الكريمة الإشارة إلى علي كما يزعم الخميني فلماذا لم يأمرنا الله تعالى بالرد إليه عند التنازع إن كان عليٌ إمام معصوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت