فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 67

أم هل نسيت أم تناسيت أن الرسول الكريم ص كان من أزهد الخلق في متاع الدنيا وحطامها الزائل؛ كما أنه ص عاش حياته فقيرًا كسائر فقراء المهاجرين من أصحابه لا يملك شيئًا من المتاع أو المال، وسيدنا أبوبكر ا كان يعلم ذلك ويرى بأم عينيه أن الهلال يمر تلو الهلال على بيت النبي ص دون أن توقد نار في بيته أو يرى أثرًا لدخان، وإنما كان طعامه ص الأسودان: الماء والتمر [1] .

إني لأعلم يقينًا أنك تعلم ذلك ولا يخفى عليك أمره.

إذًا: فلم تكن هناك حاجة لأن يختلق أصحاب النبي ص الأحاديث المكذوبة حتى يمنعوا أبناء النبي ص من ميراثهم، وإن لم يكن لهذه الأحاديث من أصل ثابت فلماذا يمتنع علي وابنه الحسن يوهما أصحاب الحق في ميراث النبي ص من ترك العمل بهذا الحديث المختلق المكذوب (بزعمك) مدة خلافتهم؟

وبهذا يعلم أن عليًا وإمامته لو جاء لهما ذكر في القرآن الكريم؛ فإنه لا يمكن لأحد من البشر فضلًا عن أبي بكر أن ينسخ النص القرآني بحديث يختلقه ويفتريه من عند نفسه.

وفي ختام هذا الرد نقول لك: دعنا من هذيانك وأباطيلك؛ فإن جميع الطرق قد سُدَّت بوجهك، ولا أراك تجد جوابًا يسعفك ويمنعك من التردي في حمأة الباطل الذي أُركست فيه.

الرد على الجواب السابع

قال الخميني: (الجواب السابع: إشارة القرآن للإمام علي، قال تعالى: * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ & [النساء:59] ، فهذه الآية ترشد إلى أن الله أمر المؤمنين بطاعة الله ورسوله وأولي الأمر، وذلك يعني اقتضاء حكومة إسلامية موحدة توجد على أرض الواقع، وأن هذه الطاعة لله ورسوله وأولي الأمر هو أمر دائم إلى قيام الساعة، وهذا أمر في غاية الظهور والوضوح.

(1) أخرجه البخاري في باب الهبة وفضلها والتحريض عليها (2567) ، ومسلم في الزهد والرقائق (2972) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت