فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 67

لا يشك أحد أنك عندما أصبحت الحاكم المطلق للإيرانيين وتبوأت تلك المنزلة الرفيعة لدى معظم الإيرانيين - وإن لم نقل كلهم - وهو أمر معلوم لدى الجميع، وقبل هذا وذاك فأنت عندهم آية الله العظمى - كما يزعم ذلك أتباعك - وكما يحلو لك، وبالرغم من هذا كله، فهل يبيح لك ذلك ويخولك أن تهب مثلًا جزيرة كيش الايرانية لولدك حتى تطلب منا بعد ذلك أن يورِّث أبو بكر ا وأرضاه فاطمة ل من إرث أبيها؟!

وهل كانت أرض فدك مالًا ورثه محمد ص من آبائه؟

هل نسيت أن أبا بكر ا عندما منع فاطمة من إرث أبيها قد منع في الوقت ذاته ابنته عائشة وحفصة بنت عمر وسائر أزواجه ص من ميراث أرض فدك وغيرها؟!

أم أنك لا تتفق معنا عندما تعلم أن عليًا ا عندما تولَّى خلافة المسلمين فإنه لم يهب فدك ولاغيرها إلى أولاد فاطمة ل؟

قل لنا بصدق وأمانة: أأنت أشفق وأخوف على أولاد فاطمة أم علي، أم لم تكن لديك الجرأة أن تعلنها على الملأ أنك أعلم من علي في هذا؟!

ثالثًا: إذا كنت تزعم أن حرمان أبناء النبي ص من إرثهم هو أمر مخالف للمعقول، فلماذا لا تدَّعي في الوقت نفسه بأن زواج النبي ص بتسع نسوة دون أمته أمر مخالف للمعقول أيضا؟!

ولماذا لا تدَّعي كذلك أن ترغيب النبي ص أمته بتزويج الأرامل من النساء والمسارعة فيه مع نهي الله تعالى الأمة عن التزوج بنسائه ص أمر مخالف للمعقول مع أنهن من الأرامل؟

ثم أليس من المخالف للمعقول عندك إباحة الشرع الحكيم للأمة أن تأخذ حظها من الدنيا وزينتها ولا تنسى نصيبها الذي قسم الله لها ثم يمنع وينهى أزواج النبي ص عن ذلك؟!

إذًا: فاعلم أن هناك فرقًا ظاهرًا بين حياة الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم - وبين حياة سائر البشر وإن لم يقبل عقلك المريض ذلك!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت