* وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ & [النمل:16] ، وجاء في سورة مريم على لسان زكريا: * فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) & [مريم:5-6] فما هو ردكم؟ هل تكذِّبون ما جاء في هذه النصوص الصريحة المحكمة، أم تقولون إن رسول الله قد خالف ما في كتاب الله؟ أم تقولون إن هذا الحديث ليس من أقوال النبي وأنه من وضع تلك الفئة؛ لكي يحرموا ويمنعوا أهل بيت النبي وأبناءه من إرث أبيهم، ويجعلوا هذا المال في صدقات المسلمين وليدعوهم بعد ذلك عالة على بيت مال المسلمين؟).
ردنا عليه:
لو صح زعمك وادعاؤك أن أبابكر وعمر ب سوف ينسخون آيات الذكر الحكيم المنزلة من عند رب العالمين المؤيدة لإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ا بأحاديث يضعونها من أنفسهم؛ لكان ذلك من أوضح الحجج الدامغة والبراهين القاطعة في محل النزاع، ولأغناك ذلك عن هذا التشدق في الكلام والثرثرة التي لا نهاية لها، ولكان ذلك كافيًا لدحض حججي وإبطال ما جاء في كتابي هذا، ولم تكن مضطرًا بعد ذلك لمنع هذا الكتاب عن قارئيه وخاصة في الوسط الذي هو تحت حكمك وسلطانك.
ثانيًا: إن مما أجمعت عليه هذه الأمة واتفق عليه سلفها وخلفها من أهل الحق والعلم: أن القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول، أما المصدر التشريعي الثاني فهو سنة الرسول ص، وذلك على النقيض لما أنتم تذهبون إليه، وإن خالفتمونا بهذا فلن تخالفونا