نعم. لعلكم تقولون: إن هذا الأذان لم يكن على الصورة التي ذكرتم، وإن هذا أمر نحن أحدثناه وأضفناه على الأذان الشرعي الذي سنَّه لنا رسول الله ص، فنقول: إن عذركم أقبح من ذنبكم، ولا يوجد لديكم في حقيقة الأمر أي جواب شاف ومقنع لتسوغوا فعلتكم القبيحة هذه، وابتداعكم الشنيع في دين الله تعالى [1] .
الرد على الجواب السادس
قال الخميني: (الجواب السادس [2] : نحن لا نطمئن إذا علمنا أن تلك الفئة الحريصة على الدنيا المحبة لها والتي ليس لها هم سوى طلب المكاسب والحصول على الرياسة، أقول لا يستبعد أبدًا أن يأتوا بحديث من أحاديثهم لينسخ ما يأتي من الآيات في حق علي وأولويته بالإمامة!!
وليس بمستبعد كذلك أن تأتي هذه الفرقة المحبة للرياسة بحديث آخر مفاده"أن الأمر شورى بينكم"، وبهذا سوف لن يكون هناك لعلي أي نصيب أو حظ في الإمامة، ولربما تقوَّلوا: لو أن القرآن ذكر عليًا ونص على إمامته؛ فإن الشيخين أبا بكر وعمر لن يخالفوا نصوص القرآن؛ بل والأمة لا يمكن لها قبول مثل هذا المخالفة الصريحة، ولكننا سوف نثبت لكم بما لا يدع مجالًا للشك فيه أن الشيخين قد خالفوا النصوص القرآنية!! وليس هذا فحسب بل إن الأمة كلها قد أيَّدتهم ووافقتهم على هذا، والدليل على ذلك ما جاء في الصحاح الستة لأهل السُّنَّة: أن فاطمة بنت محمد جاءت إلى أبي بكر تطلب إرث أبيها، فقال لها أبو بكر: سمعت رسول الله ص يقول:"إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة". فهذا النص الذي ذكره أبو بكر مخالف لنصوص القرآن الكريم حيث جاء في سورة النمل
(1) سبق الكلام عنه في الرد على الجواب الثالث.
(2) كشف الأسرار (ص:115) .