أولًا: إن الخميني لحاجة في نفسه أظنها لا تخفى على أحد؛ فإنه قد أعطى أبا بكر وعمر ب من المنزلة والمكانة ما لم يكن لأحدٍ من البشر، وذلك ليمرِّر على عوام الناس وسُذَّاجهم ألاعيبه وأكاذيبه، بيد أن الخميني هذا يعلم جيدًا أن هذه الأراجيف لا تثبت أمام الحقائق القرآنية وأدلته الواضحة، وذلك أن الله تعالى قد تولَّى حفظ كتابه فلا يستطيع أحد في الأرض أو في السماء فضلا عن أبي بكر وعمر بمن أن يمد يده لتبديل آية واحدة من هذا الكتاب العزيز، وأن هذه من الحقائق الراسخة في قلوب المؤمنين رسوخ الشم الرواسي، وإلا فإن كان ذلك في القدرة والإمكان، فلا يستبعد أبدًا أن تدخلوا اسم علي في مئة آية [1] ، وعندها لن يضركم ما سيكون عليه حال المسلمين من الفرقة والتشتت والاختلاف، كيف وقد اختلفتم معهم في كل صغيرة وكبيرة من أحكام هذا الدين، حتى الأذان لم يكن بمنأى من تبديلكم وابتداعكم المقيت.
ثانيًا: قلتَ: إن الله تعالى لم يذكر اسم علي في القرآن ولم يأت على إثبات إمامته بنص صريح؛ وذلك حفظًا منه لهذا الدين وجمعًا لكلمة المسلمين، فهلَّا بيَّنتم لنا لماذا كان بلال ا يؤذن أمام النبي ص في اليوم والليلة خمس مرات ولم يكن يقول: (أشهد أن عليًا ولي الله) فهل لديكم رد على ذلك؟!
(1) بل حصل من بعض علماء الشيعة كما زعم عالمهم رجب البرسي في كتابه (500 آية نزلت في أمير المؤمنين) ، وكذلك مرجعهم صادق الشيرازي في كتابه: (علي سلام الله عليه في القرآن) ، حيث زعم أن (711) آية من القرآن الكريم نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ا.