نعم. إن الشوكة والمنعة والقوة والقدرة إن كان لهذه المسميات من حقيقة وأثر؛ فإن ذلك كله كان بيد الأنصاري لأنهم هم الذين آووا ونصروا ي. هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الذي يكون حريصًا على هذه الدنيا وزهرتها ومناصبها فالأجدر به أن يبحث عنها عند من يملك أسبابها، لأنه لا يحقق مآربه وينال مقاصده إلا عند من يملك القدرة على ذلك من أمثال أبي جهل وحزبه، أما أن يدعوا ذلك كله ليقفوا إلى جنب محمد ص مؤمنين مذعنين وهو الوحيد في محنته، الطريد من أهله وعشيرته، فأي مكسب سيحققانه؟ وأي عرض زائل من الدينا سيكسبانه إن كانا كما يقول الخميني لم يؤمنا به إلا طمعًا في نيل المكاسب والحصول على المناصب؟
ثم دعونا لنطرح هذا السؤال على جَنَاب الإمام: متى آمن أبو بكر وعمر وعثمان يبالنبي ص؟
ألم يكن ذلك في وقت هو من أشد الأوقات غربة وضعفًا وضنكًا، حيث التعذيب والقتل والحرمان الذي كان يصبه المشركون على رؤوس المؤمنين صبًا؟!
ولكن جناب الإمام الأعظم لا يعي ما يقول، بل لا يكاد يعلم من وقائع ومجريات التاريخ الإسلامي شيء.
الرد على الجواب الخامس
قال الخميني:(الجواب الخامس: لو ذكر اسم علي في القرآن لحرفوا القرآن وبدلوه [1] .
إن تلك الفئة التي لم يكن لها يومًا حاجة أو عناية بكتاب الله، بل كان أكبر همها هو طلب الدنيا والرياسة، كان باستطاعتها مع ما لها من نيات فاسدة أن تحرف القرآن، وذلك على فرض مجيء اسم علي في القرآن، كما لم يكن بمستبعد أن يرفعوا جميع الآيات التي تنص على الإمامة من القرآن..!!
وبالتالي فإنه لن تبقى أي حرمة أو تقدير لهذا القرآن، وكما لا يبقى له أي احترام في نظر سائر البشر في هذا العالم؛ بل سيبقى ذلك وصمة عارٍ في جبين المسلمين إلى قيام الساعة!!
وإن ما نالته كتب الأمم السابقة من التحريف والتبديل سينال هذا القرآن كذلك بلا أدنى شك).
ردنا عليه:
(1) كشف الأسرار (ص:114) .