فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 67

الدليل الأول: قوله تعالى: * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40) & [يوسف:40] .

الدليل الثاني: قوله تعالى: * قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71) & [الأعراف:71] .

وهنا أريد أن أطرح عليك هذا السؤال: كيف تجادلني في أسماء سميتها أنت وأباؤك ما أنزل الله بها من سلطان؟

ألم يأمرنا الله عزوجل ألا نتبع هذه المسميات التي لا برهان عليها ولا سلطان من الله تعالى؟

إن ما تزعمونه من أقوال في إمامة علي ا وأولاده من بعده إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان.

الرد على الجواب الرابع

قال الخميني: (الجواب الرابع: أن مجيء الإمامة وذكرها في القرآن الكريم لا يعني هذا تسليم المخالفين وقبولهم بذلك [1] .

لو فرضنا جدلًا أن القرآن ذكر عليًا؛ فإن الخلاف بين المسلمين لا ينتهي عند هذا الحد لورود نص قرآني بذلك؛ لأننا نعلم أن الذين اعتنقوا الإسلام والتفوا حول الرسول لم يكن ذلك إيمانًا منهم بمبادئه ولا حبًا لشرعه، إنما دخلوه لنيل المكاسب والمناصب وطمعًا في الدنيا ومتاعها، فكيف يعقل أن يرضوا ويسلِّموا بما ينزل من الآيات في إمامة علي؟

ألم يكن ذلك سببًا آخر لاتساع هوة الخلاف والشقاق بين المسلمين أكثر فأكثر؛ مما يؤدي بالتالي إلى هدم الإسلام ونقضه من أساسه؟

(1) كشف الأسرار (ص:114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت