وإننا لنشفق عليك وعلى أتباعك، وإلا كيف تجرأت على الله تعالى وكذبت على رسوله ص وذلك مما يعرضك إلى عذاب النار يوم القيامة، فهل لك طاقة بذلك؟
الرد على الجواب الثالث
قال الخميني:(الجواب الثالث: القرآن لم يذكر عليًا وهذا حجة عليكم [1] .
نعم. إن هذا حجة عليكم وهو أمر لا يقبل الزيادة أو النقصان؛ وذلك لأن المؤمنين لهم أن يقولوا: إذا كان أمر الإمامة لا أصل له ولا حقيقة، إذن لماذا لم يرد نص صريح في القرآن ينفي ذلك؟
وحتى لا يكون هناك سبب لاختلاف المسلمين فيما بينهم مما قد يؤدي ذلك إلى إراقة الدماء فيما بينهم.
ألم يكن من الأولى لو أن الله أنزل سورة في القرآن توضح للأمة أن عليًا وأولاده من بعده لا حق لهم في الإمامة، وعندها فقط لن يكون هناك أي شقاق أو اختلاف بين المسلمين!).
ردنا عليه:
قبل كل شيء نود أن نطرح هذا السؤال:
أولًا: هل يمكن لمسلم عاقل يحترم عقله أن يتفوه بمثل هذا الكلام؟!
ثانيًا: بناءً على قول الخميني هذا واعتمادًا على ما تقدم؛ فإن أتباع ودعاة الفرق الضالة من أمثال الفرقة البهائية، وأتباع غلام أحمد القادياني وغيرهم لهم أن يحتجوا بهذا القول على نصرة مذاهبهم الباطلة، ولهم أن يقولوا: بما أن الله لم ينزل سورة تنفي نبوة بهاء الله ونبوة غلام أحمد قادياني؛ فإن ذلك يعني أنهم على الحق، ونحن في الحقيقة لا نعجب من قول الخميني هذا بالقدرالذي نعجب به من أتباعه.
ثالثًا: نقول لك: أبشر بالذي يخزيك؛ فإن الله تعالى قد أنبأنا في كتابه أن عليًا ا وأهل بيته لم تكن لهم خصوصية الانفراد بالإمامة دون سائر الأئمة المهديين المرضيين بعد نبي الهُدى والرحمة ص، وعلى هذا الكثير من الأدلة إلا إننا نكتفي بذكر دليلين اثنين فقط:
(1) كشف الأسرار (ص:114) .