فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 67

فأنت حينما أردت أن تثبت إمامة علي ا بدليلك العقلي جعلت لهذا الأمر من الأهمية ما لا يساميه فيه أي أمر أو شأن من أمور الإسلام وشؤونه العظيمة!!

ألستم أنتم من زعمتم أن عليًا ا خيرٌ عند الله وأعظم منزلة من جميع الأنبياء؟ [1] وعندما لا تجدون ما يدعم قولكم ويؤكد مذهبكم الباطل في الإمامة تأتي لتنقض مذهبك وترد على نفسك من حيث لا تشعر، لتقول لنا: إن أمر الإمامة والخلافة من بعد النبي ص من جزئيات هذا الدين!!

فبالله الذي قامت بإذنه السماوات والأرض: هل تعتقدون أن أمر الإمامة من الجزئيات؟

ولكن صدق فيك قول الشاعر الفارسي:

قافيه جو تنك آيد ... ... شاعر بجفنك آيد

يعني:

إذا ضاقت القوافي ... ... أسعف الشاعر الرفس

نعم. لقد ذكرت آنفا أن الإمامة هي أساس التوحيد والنبوة، والسبب الأول لإقامة هذا الدين، ثم تعود لتقول: إن ذلك من الجزئيات.

نحن لا نتفق معكم في ذلك أبدًا، وإنَّ ما تُثرثرون به من هذه الأقوال لهو أعظم دليل على اضطراب عقائدكم، وتهافت حججكم وبُطلان مذهبكم [2] .

وإننا نقولها لكم بصراحة: إن القرآن الكريم الذي صانه الله تعالى وحفظه من أيدي العابثين قد استعصى عليكم أمره؛ لأنه كلام الله تعالى، فلم تجدوا ضالتكم فيه، ومُنِعْتُم بقدرة الله الواحد الأحد من أن تدسوا أباطيلكم وأكاذيبكم، وذلك فيما يخص أمر علي و إمامته، ولكنكم وجدتم ذلك في حديث النبي ص وسنته فوضعتم من الأكاذيب والخزعبلات، وما وضعتم وسميتم ذلك زورًا وبهتانًا حديثًا وسُنَّةً؛ لتجعلوا إمامة علي ا من أسس هذا الدين وأموره العظام.

(1) سبق التعليق على هذه المسألة (ص20-21) .

(2) قال تعالى: * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) & [النساء:82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت