اي أن كل السيئات التي اكتسبتيها من النمص سوف تتحول إلى حسنات إن أنت أتْبَعتِي توبتك بأعمال صالحة مثل ذكر الله بالتسبيح والدعاء والشكر ،و صلاة النوافل -وخاصة قيام الليل ولو بركعتين- وتلاوة القرآن الكريم (وخاصة تلاوته بالطريقة الصحيحة كما قرأه جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ) والصَّدَقة ،وصوم النوافل ،وأداء العمرة ، والحج لمن يستطيع ... وغير ذلك مما يتيسر لك .
*ثانيا ً: تحاولي أن تعيني غيرك على التوبة أيضا ،
ألم تسمعي بُشرى الحبيب صلى الله عليه وسلم:"... فوالله لأن يهدي الله بك"
رجلًا واحدا ًخير لك من أن يكون لك حُمُر النَّعَم" (1) ؟"
قالت: وما حُمُر النَّعَم؟
قلتُ: هي"أجود الإبل وأحسنها ، وهناك من قال: هي الإبل الحامل" (2)
والمقصود بها السيارات الفاخرة التي يتمناها الناس لأنفسهم ، ولقد عبر الرسول الكريم عنها بالإبل لما لها من مكانة عظيمة لدى العرب .
قالت متعجبة: وهداية شخص واحد على يديَّ خير منها؟!!!
قلت: بلى يا غاليتى ، إن فائدة ذلك يعود عليك وعليهن جميعا ، ويثبِّت فلبك على عدم النمص وعلى عدم معصية الله تعالى بشكل عام ، ويجعلك -إن شاء الله - في مقام الأنبياء... أليست الدعوة إلى الخير والحق وظيفة الأنبياء؟!!!
أليس"مَن تشبه بقوم فهو منهم؟" (3) كما قال صلى الله عليه وسلم ؟
ألم يأمرنا الله تعالى بالدعوة إلى سبيله، ثم بشر الطائعين لأوامره بقوله:
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّين وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رفيقا ً" (سورة النساء -69 ) ؟!!!"
(1) صحيح البخاري
(2) د. العربي عطاء الله في استشارة لع على موقع الشبكة الإسلامية على الرابط: http://www.islamweb.net/ver2/istisharat/details2.php?reqid=2488
(3) ورد في صحيح بن حبان ، عن عبد الله بن عمر.