قلتُ: في دروس العلم بالمساجد ، ودور تعليم تجويد القرآن ،وإذا لم تجدي فأيسر وسيلة هي الدعاء لله سبحانه في سجودك أن يرزقك الصحبة الصاحة التي تعينك على إرضاءه ، وتثبتك على الحق .
وبعد ،،،،،
نصيحتي لك يا غالية ، حتى تتجنب ابنتك ذلك في المستقبل إن شاء الله:
* أن تربيها على أن تتزين بالحلال ، وعلى عدم النمص أو تغيير خلق الله ،وذلك بالقدوة قبل الكلام،
* وأن تعلميها الرضا باختيار الله لها ، والثقة في وعده بنصر من ينصر دينه كما جاء في قوله جل جلاله::"يا أيها الذين آمنوا ، إنْ تَنصروا الله ينصُركم ويثبِّت أقدامكم" (سورة محمد -7)
*وأن تذكِّريها أن نصيبها من الجمال في الدنيا مهما زاد فهو قليل إذا قورن بجمالها في الجنة ، فهناك -إن شاء الله - سوف تكون أجمل من الحور العين ، بل وسيزداد جمالها كل أسبوع ،لأنها أطاعت ربها رغم وسوسة شياطين الإنس والجن من حولها ، ولأنها روَّضت نفسها الأمارة بالسوء وقاومت شهوتها للجمال الذي يحرِّمه الله .
وأن جمال الجسم في الدنيا مهما زاد ، فهو - ككل نعمة في الدنيا -نفرح به لفترة ثم نزهد فيه ، بعكس جمال الروح الذي ينمو ويزداد كلما اعتنينا به ، ويتحول إلى قبول في قلوب الناس ..."يقول الشاعر:"
يا خادم الجسم كم تسعى لراحته ِ *** أتعبت جسمك فيما فيه خُسرانُ
أقبِل على الروح فاستكمل فضائلها *** فأنت بالروح لا بالجسم إنسان ُ" (1) "
وحتى يرزقكِ الله الزوج الصالح والإبنة الطيبة ؛ لماذا لا تنصحي البنات من أخواتك وأقاربك وجيرانك وغيرهن من معارفك ؟!
ولعلك تعلمين أن جزءًا من شكرك لله على هدايتك للتوبة من النمص هو:
*أولًا: أن تعملي أعمالًا صالحة ، لقوله تعالى:"إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا ، فأولئك يُبدِّلُ اللهُ سيِّئاتهم حسنات ، وكان اللهُ غفورا ًرحيمًا" (سورة الفرقان-70)
(1) عاد الغامدي. النمص أسبابه وعلاجه ، المصدر السابق