قالت: ماذا؟!!! الله سبحانه يتباهى بي- أنا - أمام الملائكة ؟
قلت: نعم يا حبيبتي بك وبالطائعين أمثالك.
قالت: كيف؟
قلت لها:"لقد ذكر الله تعالى في سورة البقرة قصة خلق الإنسان وأوضح أنه أخبرالملائكة بذلك فبل الخلق ، فقالوا له -سبحانه- وهل قصرنا في عبادتك؟ ألسنا نسبحك ليل نهار، ونفعل كل ما تأمرنا به ولا نعصيك أبدًا ؟ أتخلق من يُفسد في الأرض؟ وهو بالطبع سؤال المُشفق من أنْ يُعصَى الله في أرضه . فكان رده - سبحانه- عليهم:"إنِّي أعلم مالا تعلمون"....لذلك عندما يطيع الإنسان ربه فإن الله تعالى يتباهى به أمام الملائكة ويقول لهم: ألا ترون؟ ألم أقل لكم أني أعلم أن ليس كل البشر مفسدين في الأرض؟" (1)
ولكِ أن تقرأي ذلك في الآيات الكريمة:"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفه قَالُواْ أتجعلُ فيها من يُفسدُ فيها ويَسفكُ الدماءَ ،ونحنُ نسيحٌ بحمدك ونُقدِّسُ لك ، قال إني أعلم ما لا تعلمون" (30)
فتهلل وجهها فرحًا .
قلتُ: وكلما شعُرتِ بأنك غريبة بين النامصات في المجتمع من حولك يمكنك أن تقولي:"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرًا من خلقه وفضَّلني على كثير من عباده تفضيلًا"،نعم الحمد لله الذي اختارك من بين العاصيات ليوفقك للتوبة ، ومن ثم الجنة إن شاء الله .
وتذكَّري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طوبى للغرباء، فقيل من الغرباء يا"
رسول الله قال أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" (2) "
واجتهدي لمصاحبة الصالحات ممن ترتاحين إليهن فإن ذلك يعينك على طاعة الله بوجه عام، كما يشد من أزرك وأزرهن في الخير .
قالت: وأين أجدهن؟
(1) مصطفى حسني. الرحمة: شريط من سلسلة"أقربكم مني مجلسًا"من إنتاج شركة الإبداع للإعلام الإسلامي بالقاهرة، تليفون تليفون 0182818761
(2) رواه عبد الله بن عمرو بن العاص وإسناده صحيح .