عزيزتي.. وأختي الغاليه لكِ أن تتصوري معزتي وحبي لكِ في الله،
و توقعي أن تكون كلماتي هذه صادرة من عاطفة الأخوة
أرأيتني لو أقدمتُ أنا على شفا جرف هار هل ستقفين مكتوفة الأيدي؟
لا أظنك.. لأنني أعلم أنك تحبين الخير للناس
تخيلي: لو كان العكس.. هل تظنين أني سأتخلى عنك؟
لا وربي.. سأهب لنجدتك.. ولو كنت مكبلة بسلاسل!!
غاليتي
عندما تقُْدمين على إزالة أول شعرة من حاجبيك
وتتذكَّري قول حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم:
"لعن الله النامصة والمتنمصة"
لستِ بحاجة لإيضاح معنى النمص وحكمه فمثلك يستحيل أن يخفى عليه ذلك..
يا إلهي..
من أنا.. ومن أنتٍ حتى نشتري غضب الله وسخطه بشعرة؟ ..
هل تستحق نفسك أن تحرميها دخول الجنة بشعرة؟
هل تعرفين الجنة؟
هل تعرفين الفردوس الأعلى من الجنة ؟
هل سمعتِ بيوم المزيد؟
تعالي نتخيل معًا يوم المزيد وزيارة العزيز الحميد ورؤية وجهه المنزه عن التمثيل والتشبيه..
كما يُرى القمر ليلة البدر!!!
هل استغنيتِ عن رؤية وجهه - جلّ وعلا- .. لا أخالكِ كذلك.
يوم يقول:"يا أهل الجنة.. أين عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني فهذا يوم المزيد"
فيجتمعون على كلمة واحدة:
أن قد رضينا فارضَ عنا ..
فيقول:"يا أهل الجنة إني لو لم أرض عنكم لم أُسْكِنكم جنتي ، هذا يوم المزيد فاسألوني"
هنا أتيقن أنكِ قادرة على اتخاذ قراركِ ..
هنا فقط!! تتركين الشعرة في مكانها الذي اختاره الله لها ..
صدقيني ستشعرين برضى داخلي لا مثيل له.. لن تندمي .. وسوف ترتاحين من تأنيب الضمير..
وهنيئًا لكِ بهذا القرار...
وكلما رأيتِ غيرك ممن تملك حاجبين أجمل من حاجبيك سواء كانت نامصة أم غير نامصة ، فتذكري قول حبيبك صلى الله عليه وسلم: اتّقِِ المحارم تكن أعبد الناس ، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس .." (1) "
ورددي بينك وبين نفسك:"بُشراكِ برب كريم يباهي بك الملائكة"!!!
(1) واه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث حسن