وقد خالف كل من رواه موقوفًا باللفظ الأول ، ولذا رجع البخاري الرواية فأخرجها تعليقًا في (( صحيحه ) ) ( 9 / 612 - اليونينية ) : (( وقال مسروق ، عن ابن مسعود: إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماوات شيئًا ، فإذا فزع قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق ونادوا ماذا قال ربكم ؟ قالوا: الحق ) ).
? وقد أثبت الإمام أحمد الكلام بصوت لله عز وجل: فقال عبدالله بن الإمام أحمد - رحمهما الله - في السنة ( 533 ) : سألت أبي - رحمة الله - عن قوم يقولون: لما كلم الله عز وجل موسى لم يتكلم بصوت ، فقال أبي: ، بلى ، إن ربك عز وجل تكلم بصوت ، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت )) . وهذا الخبر رواه النجاد في (( الرد على من يقول القرآن مخلوق ) ) ( ق: 87 / ب ) عن عبدالله به .
? فدل هذا الخبر على أمرين:
أحدهما: إثبات معتقد الإمام أحمد في المسألة ، وانه يثبت الكلام بالصوت لله عز وجل ، وفي هذا رد على هذا السخاف فيما ذكره في ( ص 21 ) من كتابه المذكور حيث قال:
(( حاول الكاتب أن يرد قول أهل السنة والجماعة: أن الله تعالى متكلم ، وان كلامه ليس بحرف ولا صوت ولا لغة ) ). فلا أدرى: هل يعتبر الإمام أحمد مبتدعأ ويخرجه من أهل السنة والجماعة بعد هذا النقل الصحيح عنه في بيان مذهبه في مسألة الصوت ؟! . وخصوصًا أنه منقول عنه بإسناد صحيح عند النجاد في كتابه (( الرد على من يقول القرآن مخلوق ) )، فالسقاف ينفي صحة نسبه كتاب (( السنة ) )!! . أم سوف يتأول هذا النص كما تأول صفات الرب سبحانه وتعالى ؟ !