والعجيب من هذا السقاف استخفافه بالقراء الكرام ، بخلطه بين المصطلحات والإطلاقات ليثبت ما يدين به من ضرورة التأويل لصفات الرب عز وجل ، وقد ظهر هذا جليًا في مقدمته على (( دفع شبه التشبيه ) )، حيث قال: ( التفويض أيضًا كان مذهب السلف ... ونصوص أئمة السلف في قولهم أمروها كما جاءت مع عدم الخوض في بيان معناها أكثر من أن تحصر ، من ذلك ما قاله الإمام الحافظ الترمذي في(( سننه ) ) (4/692) : (( والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري ومالك بن أنس وابن المبارك وابن عيينة ووكيع وغيرهم أنهم رووا هذه الأشياء ، ثم قالوا: تُروى هذه الأحاديث ، ونؤمن بها ، ولا يقال: كيف ، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت: ويؤمن بها ، ولاتُفسر ، ولاتتوهم ، ولايُقال: كيف ، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه ) )اهـ . قلت - القائل هو السقاف -: وقوله: ( لايُفسر ) هي نفس قول بعض أئمة السلف ( قراءتها تفسيرها ) ، وقوله: ( لاتتوهم ) معناه: يُصرف ظاهرها الذي يوهم مشابهة الله لخلقه ، مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى ، وأما الكيف فلا نحتاج إلى تفويضه لأن الكيف محال على الله تعالى كما قال الإمام مالك: ولا يقال كيف ، والكيف عنه مرفوع ).