ثالثها: أنه نفي صحة كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ، مع أنه صحيح النسبة إليه كما سوف نبينه قريبًا .
والداعي عنده إلى ذلك ، أنه من أصح الكتب في مذهب الإمام أحمد في مسائل الاعتقاد ، لاسيما في باب الأسماء والصفات ، وعامة ما روي فيه عن أحمد - رحمه الله - مما يخالف اعتقاده ، ولذا فقد سعى إلى التشكيك في صحته ، بل ونفيها بالكذب والتلفيق ، ولكن كما قال تعالى: { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } {الأنفال:30}
? رابعها: أن الكتب التي ذمها السقاف أكثر مصنفوها من إيراد الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة لإثبات ما بوبوه من أبواب العلم والاعتقاد ، فما وجه ذم كتب هذه صفتها ؟!! . وقد أثنى أهل العلم على هذه المصنفات .
? فكتاب السنة للخلال: أثنى عليه الذهبي في (( السير ) ) (11/291) ، فقال: (( ومن نظر في (( كتاب السنة ) )لأبي بكر الخلال رأى فيه علمًا غزيرًا ونفعًا كثيرًا )) . وقال: ( 14/298) : (( وألف كتاب (( السنة ) )وألفاظ أحمد والدليل على ذلك من الأحاديث في ثلاثة مجلدات تدل على إمامته وسعة علمه ، ولم يكن قبله للإمام مذهب مستقل ، حتى تتبع هو نصوص أحمد ، ودونها وبرهنها بعد الثلاث مائة )) .
? وكتاب (( شرح أصول اعتقاد أهل السنة ) )للالكائي: فيدل على جلالته كثرة نقل أهل العلم عنه في مصنفاتهم ، كالحافظ ابن حجر والسيوطى - وهما أشعريان - وقبلهما ابن الجوزي - وهو أشعرى أيضًا - ، وابن أبي شامة ، وغيرهم .
? وأما كتاب (( الرد على بشر المريسى ) )لعثمان بن سعيد الدرامى . فإنه رد فيه على من قال بخلق القرآن ، فكيف يذم كتابًا هذا موضوعه ، والتزام السنة في المسألة صفته . ومثلها باقي الكتب التي ذكرها . وكل يؤخذ من قوله ويرد ، ولا نقول في الله إلا ما أثبته لنفسه ، أو أثبته على لسان نبيه ? ، ولا نحكّم العقول ، ونجعلها ، أداة لرد النصوص من الكتاب والسنة التي لا توافق الهوى أو المذهب .