الصفحة 26 من 136

وقد ثبت لنا بالنص الصريح أن الإبانة قد صنفه الأشعري بعد رجوعه عن الاعتزال . ففي ترجمة شيخ الحنابلة أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهارى - رحمه الله - من (( سير أعلام النبلاء ) ) (15/90) : (( فقيل: إن الأشعري لما قدم بغداد جاء إلى أبي محمد البربهارى ، فجعل يقول: رددت على الجبائى ، رددت على المجوس ، وعلى النصارى ، فقال أبو محمد: لا أدري ما تقول ، ولا نعرف إلا ما قاله الإمام أحمد فخرج ، وصنّف الإبانة فلم يقبل منه ) ). فهذه الحادثة دالة على أنه صنف هذا الكتاب بعد رجوعه عن الاعتزال ولم يكن هذا في بداية عمره وأول طلبه كما ادعى السقاف . ولذلك قال ابن العماد في الذرات (2/303) : (( قال في كتاب (( الإبانة في أصول الديانة ) )وهو آخر كتاب صنفه ، وعليه يعتمد أصحابه في الذب عنه عند من يطعن عليه )) . وهناك دلائل أخرى تجدها مذكورة في بعض فصول هذا الكتاب .

( الثامن )

طعنه في كتب أئمة أهل السنة والجماعة أمثال: عبدالله بن أحمد بن حنبل ، والخلال ، واللالكائي . . وغيرهم لمخالفتها مذهبه العقدي المبتدع

وقد دأب السقاف على الطعن في كتب السنة التي اتبع فيها مصنفوها الطريقة الحديثية في إثبات مسائل العقيدة من رواية الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والأخبار المقطوعة الواردة في كل باب من أبواب العقيدة ، وهذه هي طريقة أهل السنة والجماعة في إثبات مسائل العقيدة ، إذ اعتمادهم في ذلك على الكتاب والسنة لا تحكيم الأهواء والعقول ، كما يفعل السقاف ، ومن على طريقته .

قال في مقدمته على كتاب ابن الجوزي (( دفع شبه التشبيه ) ): ( جميع الكتب التي أطلق عليها كتب(( السنة ) ).. هي في الحقيقة مليئة بالأحاديث الموضوعة والتالفة والمنكرة والضعيفة ، وما أشبه ذلك ، ومنها:

1 -كتاب (( السنة ) )المنسوب لابن أحمد والذي في سنده: الخضر بن المثنى وهو: مجهول .

2 -كتاب السنة للخلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت