الصفحة 24 من 136

قلت: إسناده لا نعرفه عن حنبل حتى نثبته من قول الإمام أحمد ، ولو صح عنه فليس بتأويل ، إنما فسر هذا الحديث على النحو لرواية أخرى للحديث ورد فيها ما يدل على أن الذي يجيء يوم القيامة هو الثواب . وهذه الرواية هي حديث نواس بن سمعان مرفوعًا: (( يأتي القرآن وأهله الذين يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران ... الحديث ) ). قال الإمام الترمذي في (( الجامع ) ) (5/148) : (( ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم هذا الحديث أو ما يشبه من هذه الأحاديث أنه يجيء ثواب قراءة القرآن . وفي حديث النواس عن النبي ? ما يدل على ما فسروا ، إذ قال النبي ?: وأهله الذين يعملون به في الدنيا ، ففي هذا دلالة أنه يجيء ثواب العمل ) ). قلت: وحديث النواس هذا صحيح مخرج عند مسلم والترمذي . فتأملوا تلبيس هذا السقاف !! وقد نسب السقاف التأويل إلى الإمام البخاري والنضر بن شميل وغيرهما ، وسوف يأتي الجواب عن ذلك عند الكلام على إثبات صفة الضحك ، والاستواء للرب تعالى .

( السابع )

تصريح السقاف بمخالفته للأشعري وموافقته لأهل الاعتزال والرد عليه في ادعائه أن كتاب (( الإبانة ) )من أول كتب الأشعري

والعجيب حقًا من أمر هذا السقاف أنه دائمًا يهتف في كتبه عديمة النفع ، كثيرة الضرر ، بأن أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة ، ثم يأتي ليوافق المعتزلة بعد ذلك ، ويخالف الأشعري - إمام مذهبه في الأصول - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت