وقال السقاف: ( تأويل آخر للإمام أحمد: قال الحافظ ابن كثير أيضًا في(( البداية والنهاية ) ) (10/327) : (( ومن طريق أبي الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل أنه أجاب الجهمية حين احتجوا عليه بقوله تعالى: { وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون } قال: يحتمل أن يكون تنزيله إلينا هو المحدث ، لا الذكر نفسه هو المحدث ، وعن حنبل ، عن أحمد أنه قال: يحتمل أن يكون ذكرًا آخر غير القرآن ) ).اهـ . قلت - ( القائل هو السقاف ) : وهذا تأويل محض ، ظاهر ، واضح ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره ، وعدم إرادته حقيقة ظاهره ) .
قلت: لا يصفو له هذا القول أيضًا في إثبات التأويل عن الإمام أحمد - رحمه الله - والجواب عنه من وجوده:
? الأول: أن الخبر قد أورده ابن كثير معلقًا ، ولم يورده بإسناده حتى نحكم عليه بالثبوت أو البطلان !!
? الثاني: أن هذا الخبر من زيادات إحدى نسخ (( البداية والنهاية ) )- كسابقه - فهو محل نظر ، فكتاب البيهقي (( مناقب أحمد ) )، غير موجود بين أيدينا مطبوعًا حتى نحكم إذا ما كان هذا الخبر فيه حقًا ، أم أن بعض المعطلة قد زاد هذه الزيادات في نسخة البداية والنهاية .