قلت: وهذا سند ساقط ، فيه جامع بن سوادة ، ترجمه الذهبي في (( الميزان ) ) (1/387) فقال: (( وعن آدم بن أبي إياس بخبر باطل في الجمع بين الزوجين ، وكأنه آفته ) ). وأما محمد بن علي الجبلي ، فلعله الذي ترجمه الخطيب في (( تاريخه ) ) (3/101) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، ولكن قال: (( علقت منه مقطعات من شعره ، وقيل إنه كان رافضيًا شديد الرفض ) ). فهذان هما طريقا هذا الأثر ، الأول: موضوع ، والثاني: رواية متهم ، فأنى يكون لهذا الخبر ثبوت ؟!! .
( السادس )
الجواب عما نسبه السقاف إلى الإمام أحمد - رحمه الله - من التأويل
وقد نسب السقاف التأويل - أيضًا - إلى الإمام أحمد في أربعة مواضع:
قال: ( روى الحافظ البيهقي في كتابه(( مناقب الإمام أحمد ) )- وهو كتاب مخطوط - ومنه نقل الحافظ ابن كثير في (( البداية والنهاية ) ) (1/327) ، فقال: (( روى البيهقي عن الحاكم ، عن أبي عمرو بن السماك ، عن حنبل ، أن أحمد ابن حنبل تأول قوله تعالى: { وجاء ربك } أنه جاء ثوابه ، ثم قال البيهقي ، وهذا إسناد لا غبار عليه ) )انتهى كلام ابن كثير . وقال ابن كثير أيضًا في (( البداية ) ) (10/327) : (( وكلامه - أحمد - في نفي التشبيه ، وترك الخوض في الكلام ، والتمسك بما ورد في الكتاب والسنة عن النبي ? وعن أصحابه ) )اهـ.
قلت:ومثل هذا لا يصح عن الإمام أحمد ، وإن ورد عنه بإسناد رجاله ثقات ، من وجهين: