الصفحة 41 من 47

يتحاشى برنامج هيئة الأمم المتحدة النص على إباحة الإجهاض بصراحة، بيد أن المدقق يشتم رائحة هذه الإباحة في مواطن كثيرة من البرنامج، مثل تلك العبارة التي وردت في الفقرة السابقة والتي تدعو إلى معالجة قضايا المراهقين المتصلة بالصحة الجنسية والتناسلية بما في ذلك الحمل غير المرغوب به .

إن هذا الاتجاه مناقض لأبسط مبادئ الإنسانية التي تدعي هذه البرامج أنها تحميها والتي منها حماية حق الإنسان في الحياة، فبأي منطق يسمح الإنسان تحت شعار الحرية الجنسية بحرية قتل روح انسان يتمتع بالحقوق كما يتمتع غيره ؟

الخاتمة

أقر الإسلام بمبدأ المساواة بين الذكر والأنثى في القيمة الإنسانية، فاعتبر أن الرجل والمرأة متساويان أمام الله عز وجل في الخلقة والتكوين، وهما أيضًا متساويان في الحقوق والواجبات داخل الأسرة وخارجها، فقال تعالى في وصف هذه الحقيقة: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) [ البقرة، 228] .

إلا أن هذه المساواة بين الرجل والمرأة ليست مساواة تامة، فهي لا تشمل التكوين الحيوي (البيولوجي) ولا تشمل الوظائف الطبيعية ( الفسيولوجية ) التي ينتج عنها اختلاف في التكاليف والأعباء الحياتية، واختلاف في التبعات والمسؤوليات الدنيوية لكل منهما، لأن الله سبحانه وتعالى ذكر هذا الاختلاف في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، ولعل أبرز آية تبرز وجوده هي قوله تعالى على لسان مريم عليها السلام ) وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى( [آل عمران، 136]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت