إن الله سبحانه وتعالى خلق الذكر والأنثى وجعل العلاقة بينهما علاقة تكامل وليست علاقة تماثل، وهو خص كل من الرجل والمرأة بمميزات خاصة لا بد منها من أجل استمرار الحياة البشرية، فخص المراة بصفات اللين والعطف والحنان وما يتصل بهما من صفات لا غنى عنها في ممارسة وظيفتها المتعلقة بحضانة الأطفال وتربيتهم، بينما خص الرجل بكل صفات القوة والصلابة والخشونة وغيرها من الصفات التي لاغنى عنها لأداء واجبه في السعي لتأمين معيشته ومعيشة عياله، قال تعالى: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) [ النساء، 32] .
إن هذا الواقع الذي تقر به كل الشرائع السماوية ترفضه اتفاقية"القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"التي ترفض هذا الواقع وتدعو إلى المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، و تطالب باتخاذ خطوات لتعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية التي تجعل من التمييز عرفًا متماديًا .
إن دراسة هذه الاتفاقية تظهر ما يلي: ...
1-معارضتها الصريحة للدين والأخلاق والقيم عبر التقليل من أهمية الزواج والدعوة إلى الإباحية والانحلال.
2-احتوائها على مواد تؤدي إلى تغيير جذري في المجتمع كإلغاء دور الأم وتحديد صلاحيات الأب .
3-دعوتها إلى إبطال القوانين والأعراف والتشريعات الدينية واستبدالها بالإعلانات العالمية والاتفاقات الدولية.
4-إلغاءها لثقافات الشعوب وحضاراتهم ودعوتها إلى آحادية ثقافية في ظل العولمة .
5-مخالفتها لميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام التنوع الثقافي الديني في الدول . ...