2-العنف الناتج عن العادات والتقاليد وعن القوانين، كما يحدث في الهند مثلا، حيث قدرت"مصادر غير حكومية أن 25 ألفًا من النساء يتم حرقهن حتى الموت كل عام في الهند بسبب نزاعات على المهر (الدوطة) " [1] . أما في الصين، وبسبب سياسة الولد الواحد، لا زال يجري اجهاض المرأة إذا كانت حاملًا بأنثى .
د- حماية المرأة من الاستغلال في وسائط الإعلام، حيث تحرص بعض وسائل الإعلام على تشويه صورة المرأة وإبرازها في صور معينة تعمل على تشييئها، والتركيز على هويتها الجنسية بمعزل عن هويتها الفكرية والعقلية، وذلك كوسيلة تسويق تهدف إلى جذب أكبر عدد من الناس .
ثانيا: سلبيات الاتفاقية
... هناك عدة نقاط يمكن التركيز عليها في إطار تبيان بعض سلبيات الاتفاقية ، وهذه النقاط، هي:
1-الاتفاقية كسلطة عليا
... تطرح اتفاقية السيداو نفسها كبديل عن القوانين المحلية وناسخة لها ، ومن اخطر المواد التي تكرس هذا الأمر المادة 2 والمادة 29 من اتفاقية التمييز .
فالمادة 2 تشكل"ببنودها حزمة أو منظومة تستدعى بعضها بعضًا، وتسلِّم بعضها إلى بعض، بل وتسد بعضها ثغرات بعض، وهو ما يجعلنا نطلق عليها: المادة - المنظومة". فهي تدعو إلى تعديل او الغاء القوانين المحلية واستبدالها بقوانين غير تمييزية . وهكذا تلغي الاتفاقية كافة المرجعيات التشريعة والدينية لتصبح هي المرجعية العليا .
أما المادة 29 في إحدى بنودها فهي تنص على عرض الخلافات التي تنشأ من تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية على التحكيم أو على محكمة العدل الدولية في حالة عدم التوصل إلى اتفاق عبر التحكيم" [2] . وهذا الأمر يتعارض مع السيادة الوطينة وعدم تدخل أي طرف خارجي في الشؤون الداخلية للبلاد."
2-عولمة قضايا المرأة
(1) مايور، فيديريكو، عالم جديد، بالاشتراك مع بانديه، جيروم، دار النهار، بيروت ـ لبنان، 2002م. ص137.
(2) أبو حديد، فريدة إبراهيم، وضع المرأة في القوانين الدولية، م.س.، ص 82 .