الصفحة 36 من 47

هذا ويدعي البعض أن حرمان المرأة من حقها في الجنسية يستند إلى الشريعة الإسلامية ، مع أن الشريعة الإسلامية لم تعالج مسألة الجنسية وإن كانت عالجت مسالة النسب، فتقسيم الأمصار في الإسلام كان قائمًا على أساس الدين، فحيث يسود الإسلام يقوم دار الإسلام، وحيث لا يسود يكون دار الحرب . فمسألة الجنسية الناتجة عن تقسيم دار الإسلام إلى دويلات هي مسألة حديثة وهي لم تكن موجودة في العصور الإسلامية الأولى .

ج- الحق في العمل: حيث تطالب الاتفاقية بتساوي حقوق النساء مع الرجال في ميدان العمل، وتأتي أهمية هذه الدعوة في ظل الظلم الذي تتعرض له المرأة في كل بلدان العالم، إذ لا يزال أجر النساء أقل من أجر الرجال . وتبلغ نسبة عمالة المرأة في بعض الدول نسبة كبيرة ، ومع هذا تبقى دون ضمانات أو حماية.

د- الحق في تولي الوظائف العامة والمشاركة في العمل السياسي، فقد كان للمرأة دور في هذه الحياة طوال التاريخ الإسلامي بدءًا من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث شاركت المرأة في البيعة التي تعتبر"ميثاق الولاء للنظام السياسي الإسلامي أو الخلافة الاسلامية والالتزام بجماعة المسلمين والطاعة لإمامهم" [1] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم"يستشير حتى المرأة فتشير عليه بالشيء فيأخذ به" [2] .

(1) عزت، هبة رؤوف، المرأة والعمل السياسي، رؤية إسلامية، م.س.، ص120، عن كتاب: عبد الرحمن، أحمد صديق، البيعة في النظام السياسي الإسلامي، ص35.

(2) الدينوري، ابن قتيبة، عيون الأخبار، ج1، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى، 1406هـ.، 1986م.، ص82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت