تختلف مدة الحضانة بين الطوائف اللبنانية، وهي"لدى المسلمين السنة والدروز وكذلك لدى الروم الأرثوذكس، حتى سن السابعة للصبي، والتاسعة للبنت، أما عند الشيعة ، فحتى يتم الصبي الثانية والأنثى السابعة، وهي غير محددة عند الطوائف الكاثوليكية" [1] .
وتدعو الجمعيات النسائية إلى توحيد سن الحضانة بالنسبة للصبي والبنت بخمسة عشرة سنة كحد أدنى مع حق الاختيار للمحضون .
و- إقرار قانون مدني موحد للأحوال الشخصية
بدأت محاولات العلمانيين لاستصدار قانون مدني موحّد للأحوال الشخصية في لبنان، منذ أوائل الخمسينات من القرن الماضي، حيث حاول بعض النواب اقرار هذا القانون في معرض دراسة قانون 2 نيسان 1951م. الذي حدد صلاحيات المراجع المذهبية المسيحية في مواضيع الأحوال الشخصية . وبعد ذلك جرت محاولات عدة أخرى لتمرير هذا المشروع .
وقد أثار هذا المشروع ردود فعل كبيرة في الأوساط السياسية والدينية مخالفته لنصوص الشريعة الإسلامية الثابته فيما يتعلق بأحكام الخطبة والزواج، والطلاق، والهجر، والحضانة، والنفقة، والبنوة الشرعية، والبنوة غير الشرعية، والتبني، ونفي الأبوة، والإقرار بالنسب، والولادية، والوصاية، والمفقود، والإرث، والوصية، وتحرير التركات .
ما ورد كان ملخصا عن وضع المراة في القوانين اللبنانية ، وعن التعديلات المطلوبة من قبل الجمعيات النسائية من أجل مواكبة الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تتخذها هذه الأخيرة مرجعا لها .
المبحث الثالث:ايجابيات وسلبيات اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة ( السيداو)
اولا: ايجابيات الاتفاقية
تتضمن اتفاقية التمييز بعض الايجابيات التي لا يجب اغفالها من باب اعطاء الحق لأصحابه وإن كانت سلبياتها أكثر من ايجابياتها. ومن الايجابيات التي يمكن الحديث عنها ، ما يلي:
(1) الدويري، وفيقة منصور، المرأة في القوانين الوضعية اللبنانية وقوانين الأحوال الشخصية، م.س.، ص64.