الصفحة 30 من 47

وبالإضافة إلى هذا المفهوم العام لعبارة"الأحوال الشخصية"فإن لها في لبنان مفهوما خاصا، يشمل بالإضافة إلى الأحكام التي تتناول أوضاع الفرد في المجتمع، الأحكام التي تنظم الطوائف الدينية، التي اعترفت بها المادة التاسعة من الدستور اللبناني والتي نصت على ما يلي:"حرية الاعتقاد مطلقة، والدولة بتأديتها فروض الاجلال لله تعالى، تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها، على أن لا يكون في ذلك إخلال في النظام العام، وهي تضمن أيضًا للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية".

ويرجع تنظيم الأحوال الشخصية في لبنان إلى عهد الانتداب الفرنسي، حيث حدد القرار رقم 60 ل.ر. الصادر عن المفوض السامي في 13 آذار 1936 م. عدد الطوائف المعترف بها قانونيًا في لبنان، كما أعطى بموجبه لكل طائفة من الطوائف اللبنانية حق تنظيم شؤونها الدينية، ولا سيما التي ترعى الأحوال الشخصية . وقد عدل هذا القرار عام 1939م. واستثنى الطوائف الإسلامية من تطبيقه [1] .

يبلغ عدد الطوائف اللبنانية وفق القرار المذكور سابقا 17 طائفة [2] ، بينها إحدى عشرة طائفة مسيحية هي: المارونية، الروم الأرثوذكس، الروم الكاثوليك الملكية، الأرمنية الغريغورية الأرثوذكسية، الأرمنية الكاثوليكية، السريانية الكاثوليكية، السريانية الأرثوذكسية، الشرقية النسطورية، الكلدانية، اللاتينية، الإنجيلية .

(1) زلزل، ماري روز، المساواة في ظل القوانين الطائفية: مبادرة الهراوي نموذجًا ، من كتاب المواطنة في لبنان بين الرجل والمرأة ، دار الجديد، بيروت ـ لبنان، الطبعة الأولى، 2000م. ، ص219.

(2) شهد لبنان ولادة طائفتين جديدتين، هما الطائفة العلوية والطائفة القبطية، وهذا يعني وجود 18 محكمة شرعية (وبانتظار أن تستكمل الطائفة القبطية وضع قانونها فيصبح عدد القوانين 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت