فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 69

فَدُوْنَكَ كِتَابَهُ العُجَابَ المُسْتَطَابَ «الشَّرْحَ المُمْتِعَ» ، كُلُّ ذَلِكَ أخْذًا بنَاصِيَةِ الدَّلِيْلِ، وأزِمَّةِ التَّعْلِيْلِ، لا بالتَّعَصُّبِ والتَّقْلِيْدِ، ولا بالغُلُوِّ والتَّشْدِيْدِ، كَمَا لَهُ مُشَارَكَاتٌ أدَبِيَّةٌ شِعْرِيَّةٌ ، لاسِيَّمَا إنْشَادُ المَنْظُوْمَاتِ الفِقْهِيَّةِ والأُصُوْلِيَّةِ، وغَيْرِهَا .

-وقَدِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْه الكَلِمَةُ، مِنَ الخَاصَّةِ والعَامَّةِ، وقَصَدَهُ الطَّلَبَةُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، ولازَمُوْهُ في كُلِّ زَمَانٍ، فقَامَتْ سُوْقُ العِلْمِ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ وعِنْدَ الخِلافِ يُرْجَعُ إلَيْهِ، فَمَرَّةً يَأخُذُ بأيْدِي الشُّدَاةِ إلى وَاحَاتِ اللُّغَةِ ابْتِدَاءً بـ «الآجُرُّوْمِيَّةِ» ، وانْتِهَاءً بشَرْحِ «ألْفِيَّةِ ابنِ مَالِكٍ» ، ما يَقْطَعُ بتَمَكُّنِهِ في اللُّغَةِ والنَّحْوِ، واقْتِيَادِهِ لنَاصِيَتِهَا خَطًّا ولَفْظًا .

-ومَرَّةً يَبْسُطُ لهُم «الكَافِي» في الفِقْهِ شَرْحًا وتَعْلِيْقًا، تَرْجِيْحًا وتَحْقِيْقًا، تَصْحِيْحًا وتَقْرِيْرًا، تَوْضِيْحًا وتَحْرِيْرًا، ممَّا يَدُلُّ على عُلُوِّ كَعْبِهِ في الفِقْهِ الحَنْبَليِّ، والخِلافِ الجَليِّ، وقُوَّتِهِ في الاسْتِدْلِ، وسُرْعَةِ اسْتِحْضَارِهِ للأقْوَالِ .

-ومِنْ قَبْلِهِ حِفْظُهُ لكِتَابِ «زَادِ المُسْتَنْقِعِ» في الفِقْهِ الحَنْبَليِّ؛ والتَّرجِيْحِ العَلي؛ بحَيْثُ اعْتَنَى بِهِ عِنَايَةً كَبِيرَةً، فَأخَذَ مِنْهُ في الشَّرْحِ حُظْوَةً شَهِيْرَةً، فأعَادَ شَرْحَهُ مَرَّتَيْنِ، وأطَالَ بَيْنَهُما بِلا بَيْنٍ .

فَكَانَ لشَيْخِنَا رَحِمَهُ الله مَعَ هَذَا الكِتَابِ وَقَفَاتٌ وتَرْجِيْحَاتٌ، نَظَرَاتٌ وتَوْضِيْحَاتٌ، لِذَا أخْرَجَهُ في شَرْحٍ ممْتِعٍ، وثَوْبٍ مُبْدِعٍ، تَحْتَ عُنْوَانِ: «الشَّرْحِ المُمْتِعِ» ، في خَمْسةَ عَشَرَ مُجلَّدًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت