فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 70

كان ينظر في شؤن الرعية من أدنى بلاده إلى أقصاها بمثل عين العقاب كما كان يبطش بالمفسدين بمثل كف الأسد فأسكن كل نأمة وقضى على كل بادرة اضطراب ، ثم أخد بالإصلاح فأزال ما كان باقيا من الزندقة التي جاء بها أكبر أبو جده وكانت الضرائب الظالمة ترهق الناس ولا ينال أمراء المجوس لفح نارها ، فأبطل منها ثمانين نوعا ، وسن للضرائب سنة عادلة وأوجبها على الجميع فكان هو أول من اخدها من هؤلاء الأمراء وأصلح الطرق القديمة وشق طرقا جديدا ويكفي لتعرفوا طول الطرق في الهند أن تعرفوا أن طريقا واحدا مما كان فتحه شيرشاه السوري كان يمشي فيه المسافر ثلاثة اشهر وكانت تحفه الأشجار من الجانبين على طوله وتتعاقب فيه المساجد والخانات..

وأقام العدل للناس جميعا فلا يكبر احد ان ينفد فيه حكم القضاء وكان أول من جعل للقضاء قانونا وكان يحكم في القضاء بنفسه لا حكما كيفيا بل حكما بالمدهب الحنفي معللا ومدللا وكان للامبراطور امتيازات فألغاها وجعل نفسه تابعا للمحاكم العادية

ووفق إلى أمرين لم يسبقه إليهما احد:

أنه لم يكن يعطي عالما عطية إلا كلفه بعمل من تأليف او تدريس لئلا يأخد مالاا ويتكاسل فيجمع كونه أخد مالا بغير حق وكتم عما .

أنه أول من عمل على تدوين الأحكام الشرعية في كتاب واحد يتخد قانونا فوضعت له وبأمره وإشرافه وتحت نظره الفتاوى التي نسبت له فسميت الفتاوى العالمكيرية واشتهرت بالفتاوى الهندية

ألف كتابا في الحديث وشرحه وترجمه إلى الفارسية

ويكتب بخطه المصاحف ويبيعها ليعيش بثمنها ، وكان شاعرا موسيقيا لكنه كره دلك بعد أن ولي الملك وابطل ما كان للشعراء والموسيقين

وكان يصلي الفرائض في أول وقتها لا يترك الجماعة بحال ، ويصلي الجمعة في الجامع الكبير ولو كان غائبا عن المصر لمر من ألامور عاد للجمعة ثم يدهب حيث شاء

وكان مع دلك أية في الحزم والعزم والبراعة في فنون الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت