ولم يكن هدا الطفل كبير اخوته ولا كان ولي العهد ولم يكن يؤملل له أن يلي الملك لكن الشيخ وضع في تربيته جهده وبدل له رعايته فنشأ نشأة طالب في مدرسة دينية داخلية بين المشايخ والمدرسين فقرأ القرآن وجوده والفقه الحنبلي وبرع فيه والخط واتقنه وألم بعلوم عصره وربي مع دلك على الفروسية ودروب القتال ولما مات جهانكير وولي ابه شاه جهان ولي كل من ابنائه قطرا من أقطار الهند وكان نصيب ه>ا الطفل وهو (أورانك زيب) ولاية الدكن
وكان لشاه جهان زوجة لا نظير لحسنها في الحسن هي ممتاز محل فماتت فرثاها ولكن لا بقصيدة من الشعر وخلدها لكن لا بصورة ولا تمثال لقد رثاها فخلدها بقطعة فنية من الرخام .هي تاج محل وتحول حبه إياها حبا لهدا القبر فجن به جنونهفأقصاه ابنه الأكبر وولي مكانه فنازعه اخوته واستطاع أورانك زيب أن يغلبهم جميعا
كان جلوسه على سرير الملك سنة 1068هـ،وكأني بكم تظنون أن هدا الملك الدي ربي بين كتب الفقه وأوراد النقشبندية سيدخل خلوته ويعمل من قصره تكية أو مدرسة وييسيب أمور الناس ،كلا يا ساده ما هده خلائق الإسلام ولا هده طريقته ، انه العمل لإسعاد الناس وإقامة العدل ورفع الظلم وجهاد الكافرين المفسدين في الأرض
لدلك ترونه قد لبس لأمة الحرب من أول يوم وكان يومئد في الأربعين ونهض بنفسه يقضي على الخارجين ويقمع المتمردين ويفتح البلاد ويقرر العدالة والأمن في الأرض ، وما زال ينتقل من معركة يخوضها إلى معركة ومن بلد يصلحه إلى بلد حتى امتد سلطانه من سفوح الهيملايا إلى سيف البحر في جنوب الهند وكان يملك الهند كلها حتى قضى شهيدا في سبيل الله في أقصى الجنوب بعيدا عن عاصمته بأكثر من 1500كيل
ومن خاض هده المعارك استنفدت وقته ولم تدع له وقتا للاصلاح في الداخل أو النظر في أمور الناس ولكن أورانك زيب حقق مع دلك من الاصلح الداخلي مالم يحققه مثله إلا قليلا من الملوك.