فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 70

ولكن الريح....ويح الريح ليست دائما معه، إنها عليه مع العذال تغار إن رأت به نعمة الوصال حتى تحاول أن تفرق بينه وبينها ، فهي تشد الفضول من أطراف ثيابها والشوارد من خصلات شعرها..

تقولون ومت علمت الريح بساعات الوصال؟؟؟

إن لها يا سادتي جاسوسا من بني عمها هو الطيب الذي يفوح من اعطاف الحبيبة

وأمست الريح كالغيرى تجاذبنا على الكثيب فضول الريط واللمم

يشي بنا الطيب أحيانا وآونة يضيؤنا البرق مجتازا على إضم

ويطلع الصبح وهما غافلان عن الدنيا وما فيها وهل يرى المحبون في الوجود شيئا ، حتى يتكلم العصفور....

وأكتم الصبح عنها وهي غافلة حتى تكلم عصفور على عَلَم

وبعد فهذا مجلس الشاعر الذي كان إماما في العلم وفي المنصب ، وإماما في الحب والغرام....

شرب الكأس وترك للشعراء الثمالة ..

وورد الصافي وخلى لهم العكر

الفقيه الأميرال

(الأميرال أصلها عربي يعني أمير الماء وهو قائد الأسطول عند الأندلسين والمغاربة.)

نحن اليوم في تونس..في تونس الخضراء قبل ألف ومئتي سنة بالضبط(لأن هذا الحديث أذيع سنة 1372هـ

نحن في يوم من أيام سنة 172 هـ في يوم مشهود يوم سفر طالب من طلبة العلم إلى المشرق للدرس والتحصيل.

هذا الشاب الذي اجتمع أهل تونس لوداعه عمره ثلاثون سنة ، غريب عن تونس أصله من نيسابور وولد في ديار بكر وذهب ابوه إلى المغرب في الحملة التي جردها المنصور للقضاء على ثورة البرابرة، فنشأ في تونس واخذ العلم عن علمائها حتى إذا استوفى ما عندهم، عزم على الرحلة..

هكذا رحل هذا الشاب: أسد بن الفرات فارق تونس سنة 172 هوتنقل في البلدان حتى وصل المدينة وكان للعلم مركزان ..جامعتان: جامعة محافظة إن صح التعبير تعنى بالنقل وبدراسة النصوص ومكانها المدينة وأستاذها الاكبر الإمام مالك وجامفة مجددة تكيل إلى النظر العقلي والبحث الحقوقي ومقرها العراق وأستاذها الأكبر الإمام أبو حنيفة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت