الصفحة 14 من 20

والرِّفقُ ...: وهو التوسط واللطافة في الأمر والفعل ، من الأول: رَفَقَ بالفتح ، ومن الثاني بالفتح والضم يَدُومُ به العمل لِصَاحِبِهِ وَالخَرقُ: ضد الرفق ، يَصيرُ إِلى الهَرَجِ بإسكان الراء الفتنة ، وكثرة الفساد ، وبفتحها تحيُّر البصر ، روى ابن حبان في صحيحه: ما كان الرفق في شيء قط إلاّ زانه ، وما كان الخرق ، وفي رواية الفحش في شيء قط إلاّ شانه ، وإنّ الله رفيق يحب الرفق ، رواه البخاري .

... ولمَّا فرغ من التنبية على التصفية القلبية ، والتزكية النفسية وعلى المقامات العلمية ، ختم ذلك بالدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم ، الواضع لتلك المسائك ، ولإصحابه الأربعة ، الخلفاء الحافظين طريقه ، الكاشفين لما أشكل من ذلك رضي الله عنهم ، وعن سائر الصحابة .

صَلوَاتُ اللَهِ عَلى المَهدِيِّ ... الهادِي الناسِ إِلي النَّهَجِ

صَلوَاتُ اللَهِ تعالى: وهي من الله تعالى رحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن الآدمي تضرع ودعاء بخير علَى النبي محمد بن عبد الله المهدي بفتح الميم ، أي الرشيد الموفَّق بخلق الهداية فيه ؛ لوجود عصمته ، الهادِي: أي المرشد الناسِ من الإنس والجن ، إِلي النَّهَجِ بفتح الهاء لغة في إسكانها: أي الطريق المستقيم ، قال تعالى: [وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ] [1]

وَأَبي بكرٍ في سِيرَتِهِ ... وَلِسَانِ مَقَالَتِهِ اللَّهِجِ

(1) الشورى 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت